أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,15 مارس, 2016
هافينغتون بوست: وزير التربية التونسي ناجي جلول يشيد بـ”سيلفي مروع” في بن قردان 

الشاهد_كان على الوزير أن يجيب بعد رؤية صورة لجنود تونسيين وهم يلتقطون صورا تذكارية أمام جثتين منتمين إلى مهاجمي بن قردان. هذه الصور التي أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وشغلت الرأي العام ووسائط الإعلام بما في ذلك صحيفة الهافينغتون بوست التي علقت في تقرير لها على ردود أفعال الساحة السياسية وسلطت الضوء على وزير التربية والتعليم في تونس ناجي جلول الذي علق على السؤال الذي طرحه الأربعاء 9 مارس أمين قارا، مقدم برنامج “كلام الناس”؛ هل هو “أعلى” أو “أسوأ”؟ بقوله وهو يصيح دون تردد “الأعلى!”.

 

و برر ذلك بقوله “إنهم قتلة، وهم الذين لم يحترموا أي قانون (…) هذه حرب وليست لعبة”، كما أضاف جلول قبل أن يعد بشراء قميص مطبوع عليه هذا السيلفي، في إشارة إلى حملة لدعم الجنود في هذه الصورة.

 

وقد منح الجدل الدائر حول هذا السيلفي للاشتباكات في بن قردان، تطورا جديدا. وفي حين ندد بعض مستخدمي الانترنت بعدوى أسلوب اتصال تنظيم “داعش” في الجيش الوطني، هنأ كثير من الناس الجيش، وذهب البعض للحصول على قميص يحمل السيلفي، أو يجعله في إطار ويعرضه في داخله.

 

وفي تصريح لصحيفة الهافينغتون بوست، أعرب الصحفي التونسي جمال العرفاوي عن أسفه ل “موضوع الذي لا ينبغي أن يذكر في برنامج للترفيه” وقال: “لم يكن ينبغي على الوزير أن يجيب على هذا السؤال، ونحن لا يمكن أن ننظر في هذه المسألة المعقدة من خلال شبكة تبسيطية ل”أعلى “و”أسوأ”.

 

وأشار جمال العرفاوي إلى أنه “في عام 2003، كان الجميع قد ندد بصور للتعذيب على أيدي الجيش الأمريكي على المتهمين بارتكاب أعمال إرهابية في سجن أبو غريب. والآن نحن نشيد على شاشة التلفزيون بهذا النوع من الصور. إنه الانفصام في الشخصية!”.

 

وفي اتصال مع صحيفة الهافينغتون بوست، قال لطفي العماري، محرر برنامج “كلام الناس” أن الوزير “كان مسؤولا عن تصريحاته”، نافيا أن يكون “كلام الناس” برنامج “ترفيهي”، وقال في هذا الخصوص: “هو برنامج الذي يأتي فيه الفنانون والسياسيون والمثقفون للتعبير عن آرائهم”.

 

وبعد هذه المقابلة، لم يصدر أي بيان حتى الآن من قبل الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي البصري، وهي هيئة تهدف إلى ضمان احترام خاصة الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات العامة.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.