أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,16 فبراير, 2016
هافينغتون بوست: من فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج…”المساعدات المالية” تتهاطل على تونس

الشاهد_في غضون ثلاثة أسابيع، قدمت العديد من الإعلانات للدعم الاقتصادي في تونس من جانب فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبلدان الخليج. ولكن ماذا وراء هذه القرارات حقا؟ هكذا تساءلت صحيفة “هافينغتون بوست” في تقرير مطول نقلته الشاهد إلى اللغة العربية.

 

المساعدات الفرنسيّة:

 

يوم 22 جانفي، وبعد عدة أيام من الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن منح مساعدات بقيمة مليار يورو لتونس، وهي مقسمة على 5 سنوات. وفي أكتوبر الماضي، قررت فرنسا أيضا تقديم مساعدات عسكرية بنحو 20 مليون يورو على مدى عامين.

ويأتي قرار فرنسوا هولاند بعد زيارة أداها رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، إلى نظيره الفرنسي مانويل فالس، والتي تم خلالها التوقيع على اتفاق للسماح بتحويل الاستثمارات بقيمة 60 مليون يورو من الديون التونسية لفرنسا وفقا لقرار أعلن في عام 2014.

وفي 4 فيفري، قام فرانسوا غويات، سفير فرنسا في تونس، بتقديم مختلف التدابير الفرنسية الموجهة لدعم المجتمع المدني في المعهد الفرنسي بتونس.

 

صندوق الاستثمار الفرنسي التونسي:

 

الجمعة 5 فيفري، وضعت السلطات التونسية والفرنسية بالاشتراك 20 مليار يورو في صندوق الاستثمارات الفرنسية-التونسية لمدة 10 سنوات الذي يهدف إلى “دعم تنمية العلاقات الاقتصادية الفرنسية التونسية من خلال تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة التونسية والفرنسية التي تتمتع بإمكانات نمو عالية، لتطوير أنشطتها على التوالي في كلا البلدين “. لذا أجمع صندوق الودائع والأمانات في تونس و ببيفرانس ( وهو فرع تابع لصندوق الودائع والأمانات بفرنسا) على تعزيز الشركات التونسية العاملة مع فرنسا والعكس بالعكس.

و نقلا عن صحيفة الإيكونوميست المغربية فإن سفير فرنسا في تونس أكد على أن إنشاء هذا الصندوق “يدخل في إطار دعم فرنسا لتونس الذي يتجلى من خلال خطة دعم واسعة النطاق على مدى 5 سنوات التي أعلنها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند”. ولكن كيف سيتحقق عمل هذا الصندوق؟ في الواقع، فإن السيناريو “الأكثر شيوعا” سيكون ذلك الذي يتمثل في “زيادة رأس المال في الشركات التي تم تحديدها، لتعزيز رأس المال قبل إعادة بيع المشاركة في النهاية من 4 إلى 7 سنوات، سواء كان ذلك لشركة أو إلى صندوق استثماري آخر”، كما بين لصحيفة “هافينغتون بوست تونس” خالد بن جنات، مسؤول الاستثمار في شركة أفريكنفيست، ومقرها في تونس، والتي سوف تدير وتقود الصندوق بالاشتراك مع سيبراكس، مستثمر الأسهم الفرنسية “. وقال “نأمل أن تحقق أرباحا في ذلك الوقت” وأضاف، موضحا أن ذلك هو “مخطط كلاسيكي لصناديق الاستثمار”.

هاتين الشركتين الماليتين اللتين ستقومان باستخدام دفتر العناوين لجعل التنقيب في حساب الصندوق، سوف تتولى عملية الدفع باستخدام الرسوم الإدارية، فضلا عن أسهم على المكاسب الرأسمالية. كما يمكن للشركات التونسية التي يعكس نشاطها “علاقة قوية مع فرنسا” أن تكون خاضعة لزيادة رأس المال من بضع سنوات. علما وأن شركة سيبراكس هي “مساهمة أقلية ومدير أفريكنفيست التي أيدت الإنطلاق والتنمية”، كما بين البيان الصادر عن صندوق الاستثمار الفرنسي-التونسي.

 

المساعدات الأميركية:

 

يوم 4 فيفري، أعلنت السفارة الأمريكية ” دعوة لتقديم مقترحات لدعم النمو الاقتصادي في تونس من خلال تقديم الدعم المباشر للمجتمع المدني التونسي أو للمنظمات غير الحكومية”. وسوف تتلقى الاقتراحات المتخذة تمويلا من السفارة بين 50.000 و 150.000 دولار. وقد أعد هذا القرار قبل بضعة أيام من نقاش تخلله تناول طعام الغداء في غرفة التجارة الأمريكية بين رضا بن مصباح، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء ودانيال روبنشتاين، السفير الأمريكي في تونس، حول “تحديات الاقتصاد التونسي”. وقال السفير أن بلاده “ملتزمة بدعم الانتعاش الاقتصادي في تونس”. … والتعويض المطلوب يقدر ب 18 مليون دولار ويمكن أن يكون الأثر المالي للمساعدات الأميركية مرتبطا مع قرار واشنطن للمطالبة بمبلغ قدره 18 مليون دولار تعويضا عن الأضرار الناجمة عن الهجوم على السفارة والمدرسة الأمريكية في عام 2012. وقد تم بحث هذا الاتفاق الثنائي يوم الخميس 7 فيفري من قبل وكالة الأنباء الفرنسية.

 

مساعدات الاتحاد الأوروبي:

 

أعلن الاتحاد الأوروبي يوم 12 جانفي أنه قد أنفق في عام 2015 مبلغ 217 مليون يورو في برامج التعاون. ومع مبلغ قدره 186.8 مليون في شكل منح مباشرة، تونس هي المستفيد الأول من مساعدات الاتحاد الأوروبي. وتتوجه الأموال الأوروبية أساسا إلى الانتعاش الاقتصادي (70 مليون يورو)، والأمن (23 مليون يورو)، وإلى الدعم المؤسسي والتكامل (12.8 مليون يورو) والثقافة (6 مليون يورو)، أو للاستثمارات الخضراء.

وقبل ذلك بأسبوع، أشادت السفير لورا بايزا، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في تونس، بمزايا الاستثمار الأوروبي في تونس: “لقد قدم الاتحاد الأوروبي جهدا حقيقيا ليضع تحت تصرف تونس قدراتها المالية. وهل هذا رقم قابل للتقدم؟ ما يقرب من 3.000 شركة أوروبية قد خلقت 300.000 وظيفة”.

علاوة على ذلك، فإن البعد الاقتصادي هو أيضا في قلب التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتونس مع الإطلاق يوم 26 جانفي المنقضي عن برنامج لدعم القدرة التنافسية للخدمات، الذي يهدف إلى تطوير مستوى قطاع الخدمات في تونس، والذي يصرف له الاتحاد الأوروبي 20 مليون يورو. وفي اليوم نفسه، قدمت هبات المعدات الطبية التي قررت في عام 2012 بموجب اتفاق ثنائي ممول لتصل قيمتها إلى 120 مليون يورو من قبل الاتحاد الأوروبي. وفي لفتة لدعم قطاع زيت الزيتون، لاحظ الاتحاد الأوروبي أيضا يوم 17 سبتمبر 2015 أن حجم زيت الزيتون التونسي القابل للتصدير في الاتحاد الأوروبي خارج الرسوم الجمركية يبلغ من 56.700 إلى 91.700 طن وذلك حتى نهاية عام 2017. وكان الدافع وراء هذا الإجراء هو الرغبة في “التخفيف من الصعوبات الاقتصادية التي تواجه تونس حاليا بسبب الهجمات الإرهابية”.

ولكن يوم الاثنين 8 فيفري، دعا رئيس مجلس النواب، محمد الناصر، الاتحاد الأوروبي إلى بذل المزيد من الجهد، وداعيا إياه إلى “إعداد خطة إنقاذ للاقتصاد التونسي للمساعدة في الخروج من صعوبات المرحلة الانتقالية التي تواجه البلاد”.

 

المساعدات من دول الخليج:

 

بمناسبة زيارة الرئيس الباجي قائد السبسي، وقع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي يوم 26 جانفي 2016 على منح تونس قرضا بقيمة 323 مليون دينار يسدد على مدى 22 عاما بما في ذلك ست سنوات من مهلة، بمعدل 3٪. ويهدف القرض لبناء سدين وقبل ذلك بشهر، كانت زيارة أخرى للرئيس السبسي في المنطقة، وبالتحديد في المملكة العربية السعودية، فرصة للحصول على قرض من الرياض بقيمة 659 مليون دينار لتمويل محطة لتوليد الطاقة.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.