أهم المقالات في الشاهد

الخميس,3 مارس, 2016
هافينغتون بوست: مصادر عديدة تؤكد أن فرنسا تقود عمليات سرية في ليبيا

الشاهد_فيما يتعلق بالتقدم الذي يحرزه تنظيم ما يعرف ب”الدولة الإسلامية” في ليبيا، فإنه من المعروف أن فرنسا مهتمة على نحو وثيق جدا بما يجري هناك. ألديها ما يكفي لإرسال الجنود في المنطقة؟ هذا ما بدأت عدة وسائل إعلامية في الواقع بتأكيده، وفق ما أدلت به صحيفة “هافينغتون بوست” في تقرير نشرته ونقلته الشاهد إلى اللغة العربية؛ حيث قال التقرير أن الزملاء العاملين بصحيفة “هافينغتون بوست عربي” قد أفادوا الثلاثاء 23 فيفري إن “فرق الكوماندوز” الفرنسية وصلوا إلى الموقع لدعم خليفة حفتر في حربه ضد تنظيم “داعش”.

ونقلا عن زملائهم، أكدت الصحيفة أن الجنود الفرنسيين سوف يقودون “عمليات مشتركة” مع رجال العقيد حفتر سالم العبدلي الذي ينشط في بنغازي، المعقل الرئيسي للجهاديين إلى أن تم إلحاق الهزيمة بهم … الثلاثاء 23 فيفري المنقضي.

وفي حوار لصحيفة “هافينغتون بوست”، نفى المتحدث باسم رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية أي وجود ثلاثي في ليبيا. وأضاف قائلا “إننا نتلقى العديد من المكالمات من الصحفيين حول هذا الموضوع، والجواب هو لا. وليس هناك أي جندي فرنسي في ليبيا. لذلك فإننا ننفي رسميا هذه المعلومات”، وقالت الصحيفة أنها تأيد وزارة الدفاع، مشيرة إلى أن المصادر التي أدلى بها زملائها في “هافينغتون بوست عربي” كانت ليبية بشكل حصري.

وفي حوار آخر مع الصحيفة، أعرب عضو سابق في المديرية العامة للأمن الخارجي، عن جانب من شكوكه، ولا يتصور أن فرنسا تشارك في “القتال المباشر” على الأراضي الليبية. ومع ذلك، الأربعاء 24 فيفري، ذكرت صحيفة لوموند أن “مسؤولا كبيرا في الدفاع الفرنسي” يدعم هذه الفرضية. “التصرف بتحفظ” ووفقا لنشرة الأخبار المسائية اليومية، اختارت فرنسا “التصرف بتكتم” لعدم التمكن من الانخراط في “اشتباك عسكري مفتوح” في ليبيا.

وبالتالي، يكون هناك طريقتان للمضي قدما على أرض الواقع. الأولى تتمثل في إرسال قوات خاصة (وخاصة في شرق البلاد) في معارك هادفة (والتي يبدو أنه يطابق ما وصفه زملائنا في هافينغتون بوست عربي). وقالت صحيفة لوموند أن هذه العمليات التي تدعم القوات الموالية “تلزم فرنسا لأن جنودها، حتى السريين جدا، يعملون في زي موحد”. وأما الطريقة الثانية، فهي سرية، وتتمثل في طلب عمل الخدمة من المديرية العامة للأمن الخارجي، لا سيما لاستهداف إطار “الدولة الإسلامية”.

وباختصار، فإن عمليات الاختراق التي تستهدف الإطارات في المنظمة التي تعرف باسم الجهاديين تقوم بها أجهزة المخابرات. ويفسر هذا التواجد الفرنسي المفترض على الأراضي الليبية بالتقدم الذي ينذر بالخطر الذي يحرزه تنظيم “داعش”، على حد تعبير الصحيفة، التي قالت أن الجهاديين “هناك على مسافة ما يقرب من 300 كيلومترا من خطي الساحل، وأنهم ينتشرون. وهم على بعد 350 كيلومترا من جزيرة لامبيدوزا (الجزيرة الإيطالية). وقد حذر جان إيف لو دريان في وقت سابق من هذا الشهر، من أنه عندما يكون الطقس جيدا في المتوسط، فإن هناك خطر مرور المقاتلين”.

ولذلك، تشير الصحيفة إلى أن هذه العمليات على الأراضي الليبية يجب أن تقرأ في ضوء المخاوف الفرنسية من رؤية تشكيل عش من الجهاديين الذين سيقومون بإثارة هجمات إرهابية من ليبيا. وأفادت الصحيفة أن الطائرات الأمريكية (الوحيدة التي تشارك رسميا وبشكل مباشر في الصراع) قد قصفت معسكر تدريب قرب صبراتة في الأسبوع الماضي. وقد أسفرت هذه الغارة على سقوط عشرات القتلى، بينهم نور الدين شوشان، الذي يوصف بأنه إطار بارز في تنظيم “الدولة الإسلامية”. ووفقا لصحيفة لوموند، فقد أجريت هذه العملية بناء على طلب من باريس.