أهم المقالات في الشاهد

الأحد,24 يوليو, 2016
هافينغتون بوست: الحبيب الصيد يرفض أن يكون “الجندي الذي يهرب من ميدان المعركة!”

الشاهد_بعد أقل من ثمان وأربعين ساعة معلنا قراره بالذهاب إلى مجلس نواب الشعب، قام رئيس الوزراء، الحبيب الصيد، بمقابلة حصرية لقناة التاسعة، بحسب ما أدلت صحيفة هافينغتون بوست في تقرير لخّص أبرز ما جاء في اللقاء. زفيما يلي نص التقرير الذي ترجمته الشاهد:

بادئا بعرض سجل حكومته، أكد الحبيب الصيد على أهمية إحلال السلام الاجتماعي.
وبالنسبة له، الاتفاقيات التي وقِّعت خلال الفترة التي ترأس فيها الحكومة، بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والاتحاد العام التونسي للشغل لم يتم تحقيقها منذ مجيء الثورة. وقال الصيد إن التوازنات الاجتماعية والاقتصادية مرضية خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار الظروف الوطنية والدولية؛ مرحلة انتقالية التي تحدث بعد أربع سنوات صعبة، وفقا له.
وأضاف قائلا “لقد أثبتنا أنفسنا من الناحية الأمنية. وقد مرّ شهر رمضان دون وقوع أي حوادث. أحرزنا تقدما في المشاريع المحظورة (الطرق السريعة والمعدات إلخ) وركزنا على إحياء هذه المشاريع التي يوجد تمويلها”.
ومع ذلك، اعترف رئيس الوزراء بالجانب السلبي لسجله الذي يتلخص في نقطتين: السياحة وإنتاج الفوسفات. موضحا أنه يتحمل المسؤولية كاملة فيما يتعلق بالهجمات الإرهابية التي مرت بها تونس أثناء وجوده في السلطة، تشكى الصيد من حالة الأماكن السياحية.
فيما يتعلق بإنتاج الفوسفات، أوضح أن هذا القطاع شهد الضرر الأكبر في عام 2011. ومنذ ذلك الحين، وعلى الرغم من الجهود المبذولة، فإن أيا من الحكومات المتعاقبة قد نجحت في إيجاد حل فعال.
وأوضح قائلا إن “الحل لا يمكن أن يكون آمنا؛ البعض يقترح أن نخضع هذا الإنتاج تحت أوامر الجيش الوطني: وهذا أمر لا يمكن تصوره، أولئك الذين يقولون بذلك لا يعرفون المنطقة. هناك طرق أخرى لحل هذه الأزمة. لقد استخدمنا القوة لحل المشاكل الأخرى ولكن بالنسبة للفوسفات، فهذا مستحيل بكل بساطة. دعونا نتذكر ما حدث في تونس في عام 2008، يجب ألا ننسى أنه في ذلك الوقت القوة لم تحل أي شيء”.
وردا على سؤال حول الشائعات التي تؤكد أن الدولة على وشك الإفلاس، قال الحبيب الصيد أنه على الرغم من الصعوبات التي عرفها فريقه الحكومي، لم تشهد البلاد شيئا مفجعا. واستغل الصيد هذا السؤال لينفي بشكل قاطع الشائعات التي تؤكد أن الدولة تجد صعوبة في دفع رواتب موظفيها ومسئوليها.
ونفى رئيس الحكومة حتى الصعوبات المزعومة التي تواجهها تونس لدفع ديونها. “الدولة التونسية لم تواجه أبدا مشاكل في سداد قروضها. 2017 سيكون عاما صعبا بالنسبة لبلادنا لكن اتخذنا الأجهزة اللازمة لكي لا يحدث هذا. وسوف لن يعرف العام المقبل أي صعوبات خاصة” وأضاف الحبيب الصيد.
وبالعودة إلى التقييم الذي أجراه رئيس الجمهورية، قال الحبيب الصيد أن رئيس الحكومة قد قدّم تقريرا إيجابيا نوعا ما، وحتى أنه شكر الفريق الحكومي الحالي. وفيما يتعلق بالتوترات التي تعاني منها كلا الرئاستين، أوضح الحبيب الصيد أنه تجمعه علاقة واضحة مع رئيس الدولة، وهي العلاقة التي يحددها الدستور.
“تونس تحكمها سلطات ثلاث. ونحن نحاول احترام الدستور الجديد. وكان لدي بعض التحفظات على المبادرة لكن تحفظات على مستوى التحليل الشخصي، وقلت أن المبادرة يمكن أن تُطرح بشكل مختلف مما سيوفر لنا الكثير من الوقت. والتحفظ الآخر له علاقة بتوقيت المبادرة التي أعلن عنها خلال شهر رمضان، وهو الوقت الذي كان فيه التهديد الإرهابي في ذروته. كمواطن تونسي يحق لي إبداء رأيي”، كما أشار الحبيب الصيد.
مؤكدا أن الباجي قائد السبسي لم يطلب منه الاستقالة، كشف الحبيب الصيد أن أشخاصا آخرين طلبوا منه ذلك. متجنبا ذكر الأسماء، اعترف الصيد حتى بأن البعض قال له “استقِل وإلا سوف نجعلك تندم”.
“للاستقالة، يجب أن يكون هناك سبب ملموس. أنا لم أدخل في أي مواجهة مع أي شخص. الاستقالة هي فعل شخصي. الضغوط التي مورست علي لتجبرني على الاستقالة لا تمشي معي. عندما وافقت على تحمل هذه المسؤولية، أخذت في الاعتبار الجوانب الإيجابية والسلبية لذلك. ولم يسبق لي أن استقلت من أي وظيفة من الوظائف التي شغلتها طوال مسيرتي المهنية”، كما بيّن الحبيب الصيد.
“إن الاستقالة تشمل المسؤولية الشخصية. وأتحمل المسؤولية ولكن أنا لا أتحملها لوحدي. وهناك أغنية التي تحدّدني، التي تحمل عنوان “وحدتي” لجورج موستاكي؛ مع وحدتي، أنا لست وحيدا أبدا. وسوف لن أذهب إلى مجلس نواب الشعب للنقاش مع أحزاب الائتلاف الحاكم. الوزراء الذين وقعوا على البيان لم يدعوا لاستقالتي ولكن لسبب آخر. وعلى الرغم من هذه الظروف، يعمل الفريق الآن بشكل صحيح. آليات الدولة لا تتوقف أبدا، يمكنك أن تكون على يقين”، وأضاف مرة أخرى
“أولا، هناك أربعة سيناريوهات لرحيل رئيس الحكومة: استقالة، التصويت على الثقة، توجيه اللوم أو عندما يطلب رئيس الجمهورية من أن يتم تنقيح ثقة البرلمان. الأولى هي غير موجودة بالنسبة لي؛ أنا لست جندي الذي يفر من أرض المعركة، لذلك اخترت الثانية، والتي هي أقل تعقيدا من الثلاثة الآخرين. الذين يقولون أن خياري تغذيه رغبتي في البقاء أكثر في قصر القصبة حقا لا يعرفون الحبيب الصيد ” واختتم أخيرا، مطمئنا التونسيين على مصير البلاد والحب الذي يكرس مواطنيها.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد