عالمي عربي

الإثنين,19 سبتمبر, 2016
هافينغتون بوست: أعضاء البرلمان البريطاني يدينون ديفيد كاميرون على التدخل العسكري عام 2011

نشر أعضاء البرلمان البريطاني تقريرا يدين رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون حول التدخل العسكري في ليبيا في عام 2011 الذي استند إلى “افتراضات زائفة” وعلى الاستخدام الانتقائي ل”خطاب القذافي” دون التحقق من “التهديد الحقيقي” الذي وزنه على المدنيين، وفق ما أدلت به صحيفة الهافينغتون بوست في تقرير نقلته الشاهد إلى اللغة العربية.

تقرير لجنة الشؤون الخارجية الصادر يوم الأربعاء يدين ديفيد كاميرون ويفكّك الحجج التي استخدمت لتبرير التدخل العسكري ولا سيما التهديد المسلط على المدنيين في بنغازي.


الحكومة، كما يقول التقرير، “لا يمكنها التحقق من التهديد الحقيقي التي شكّلها نظام القذافي على المدنيين؛ واتخذ من الرسالة، بشكل انتقائي، بعض العناصر من خطاب معمر القذافي؛ وقد فشل في التعرف على الفصائل الإسلامية المتطرفة داخل حركة التمرد”.


وأكد البرلمانيون أن عمل المملكة المتحدة بالاشتراك مع فرنسا برئاسة نيكولا ساركوزي قد استند “على افتراضات خاطئة وعلى التحليل الجزئي للأدلة”.

وهناك خيار يمكن أن يكون حتى أكثر خطورة من العمل السياسي، وفقا لرئيس لجنة الشؤون الخارجية، كريسبين بلانت “لحماية السكان المدنيين، لتغيير وإصلاح النظام بتكلفة أقل للمملكة المتحدة وليبيا”.

يقودها “حماس فرنسي للتدخل”

وفي تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية، قال كريسبين بلانت أن المملكة المتحدة كان “يقودها حماس فرنسي للتدخل”. وشدد على أن التهديدات التي يتعرض لها “سكان بنغازي كانت تنطوي على مبالغة كبيرة”


بالنسبة للجنة الشؤون الخارجية “الخيارات السياسية” كانت متاحة ولكن تم تجاهلها من قبل الحكومة البريطانية التي ركزت “حصريا على التدخل العسكري”.

وأضاف أن “المملكة المتحدة قد فقدت شيئا باتباع هذه المسارات، بدلا من التركيز حصرا على تغيير النظام بالوسائل العسكرية”، وقال كريسبين بلانت، المحافظ، الذي يشير إلى أن الآثار المترتبة على هذا التدخل غير المدروس “لا يزال حاضرا حتى يومنا هذا” في إشارة إلى الفوضى السياسية والاقتصادية والأمنية السائدة في ليبيا لمدة خمس سنوات.

وقال كريسبين بلانت “النقص الحاصل لدينا في فهم القدرات المؤسستية للبلد أعاقت تقدم ليبيا لبسط الأمن على أرض الواقع واستيعاب الموارد المالية وغيرها من المجتمع الدولي”.

وتعتقد اللجنة أن ديفيد كاميرون لعب دورا “حاسما” في قرار التدخل عسكريا في ليبيا، ويجب أن يتحمل “المسؤولية النهائية” لأن حكومته لا ترى أن التهديد ضد المدنيين كان مبالغا فيه وأن التمرد كان مكوّن إسلامي إلى حد كبير. ديفيد كاميرون هو “المسؤول النهائي عن الفشل في وضع إستراتيجية متماسكة في ليبيا”.

وقد اتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابلة مع مجلة ‘ذا أتلانتك’ في مارس الماضي الفوضى في ليبيا بعد نظر في حلفائها الأوروبيين.


ويقول السيد أوباما “عندما كنت أتساءل لماذا سار هذا بشكل خاطئ، أدركت أنني كنت على قناعة بأن الأوروبيين بحكم قربهم من ليبيا سيكونون أكثر المعنيين بالمتابعة”.

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعد ذلك كان “يصرف بأمور أخرى”، كما يوضح. الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي “أراد أن يقرع البوق طبول نجاحاته في الحملة الجوية في حين أننا كنا قد دمرنا كل الدفاعات المضادة للطائرات”، كما يقول مرة أخرى.

ترجمة خاصة بالشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.