أهم المقالات في الشاهد

الأحد,13 سبتمبر, 2015
هافنغتون بوست: التونسيّون يتحدّون حالة الطوارئ و يتظاهرون ضدّ المصالحة الإقتصاديّة

الشاهد_تظاهر آلاف التونسيين يوم السبت في هدوء ضد مشروع قانون المصالحة الإقتصادية المثير للجدل ، على الرغم من حظر السلطات لأي تجمع بسبب حالة الطوارئ. وهتف المتظاهرون “لا خوف لا رعب، الشارع ملك للشعب!”. هكذا قالت صحيفة الهافنغتون بوست في تقرير إطلعت عليها الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية.

وكان من بين المتظاهرين أنصار الجبهة الشعبية وهي ائتلاف من الأحزاب اليسارية، وأعضاء من الحملة المدنية التي تم إنشاؤها بعد الإعلان عن مشروع القانون، و التي تدعى “مانيش مسامح”، فضلا عن أعضاء من أحزاب المعارضة. و كانت المجموعات الثلاث قد تظاهرت بشكل منفصل في شارع الحبيب بورقيبة.


وقد تظاهرت المجموعات الثلاث بشكل منفصل في شارع الحبيب بورقيبة في هدوء تحت أعين قوات الأمن المنتشرة بكثافة.


“لا للمصالحة التي تبيض الفساد”، قالت إحدى اللافتات التي تلوح في الشارع، مركز الثورة التي وضعت في عام 2011 نهاية لدكتاتورية دامت 23 عاما. و قد تم إغلاق هذا الشريان المركزي في تونس الأربعاء أمام السيارات لعدة أيام بسبب “تهديدات إرهابية” وفقا للسلطات.


و تجدر الإشارة إلى أن مظاهرات السبت قد أحيطت بتواجد كثيف للشرطة، مع العديد من عربات الشرطة والحرس الوطني والعديد من ضباط الشرطة بالزي الرسمي أو في زي مدني.


وقد تم تثبيت الحواجز على جميع المداخل وأغلقت بعض الشوارع الجانبية أمام المارة.
“أشارك في هذا الحدث لسببين: أولا، لسحب مشروع القانون لأنه غير دستوري، و من ثم للاستئناف في الشارع، لأنه كانت هناك محاولات لمنعنا من التظاهر” كما قالت لوكالة فرانس برس نزيهة رجيبة، المعروفة بمعارضتها للديكتاتور السابق زين العابدين بن علي.


وقال سلامي، 55 عاما، أنه أتى خصيصا من قفصة للتظاهر “أنا مدين ل لكل شيء اشتريته: بيتي، ثلاجتي… لا أحد يسامحني فكيف يمكنهم إذا أن يسامحوا الفاسدين.؟”.


و يذكر أن المشروع الذي قدمه الرئيس الباجي قائد السبسي في مجلس الوزراء في منتصف جويلية، و هو مشروع قانون “المصالحة الاقتصادية والمالية،” يوفر العفو للأشخاص الملاحقين بتهمة الفساد مقابل إعادة الأموال وغرامة مالية. و هو موضوع انتقادات حادة داخل الأحزاب السياسية والمجتمع المدني.


وقد أقيمت بالفعل مظاهرات ضد مشروع القانون في العديد من المدن، بما في ذلك يوم 1 سبتمبر في تونس العاصمة حيث تم تفريق المسيرة.


وحدير بالذكر أن وزارة الداخلية قد حذرت من أن أي تجمع من هذا النوع غير قانوني أصلا بسبب حالة الطوارئ التي تمت إعادتها بعد الهجوم الجهادي بالقرب من مدينة سوسة أواخر شهر جوان (38 قتيلا)، مع ضمان أن “رفض السماح للمظاهرات” كان “لا علاقة له” مع “اعتبارات سياسية”.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.