الرئيسية الأولى

السبت,30 أبريل, 2016
هاشتاج حلب يتصدر عالميا ..نيكاراغوا تتجاوب و”فقاع” تونس يتجاهل !

الشاهد _تجاوب العالم الحر ونصف الحر وربع الحر والذي يحمل خلايا بسيطة من الحرية وحتى الذي فقد الحرية حديثا ، تجاوب مع الابادة التي تعرضت لها حلب ونطقت مواقع التواصل الاجتماعي بالايطالي والانجليزي والياباني والاسباني وغير ذلك من اللغات ، تحرك النشطاء في الشرق وفي الغرب وظلت بعض فقاقيع تونس تنبش في مواقع التواصل الاجتماعي تنخر بخرطومها تقلب عن قضية تتلهى بها حتى تمر العاصفة ، فقاقيع أزبدت وأرغت حين تم تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية وحين حكمت السعودية بالجلد على رائف بدوي وحين قبض البوليس على الشواذ وضايق بعضهم ، حينها ظل الفقاع لأشهر يتحدث عن الفحص الشرجي ، واليوم وبينما العالم يتابع المذبحة ، ينشغلون هم بعبارات مولغة في الإسفاف ، كأنهم يريدون استحضار أي قضية ليدفنوا رؤوسهم في أحشائها هربا من حلب ، هؤلاء الجبناء أنصار طواحين  الدم ، يتسلون في صفحاتهم بالحديث عن أهم الأغاني التي لحنها الموجي للسّت وعن الفنانين الذين سيؤثثون مهرجان قرطاج المقبل وعن توافق الشيخين وعن سيارة الغنوشي التي انقلبت ونوعها ولوحتها المنجمية وعن ..فيزا شينغن ..الإقامة في السويد..قطتي مريضة..مرام بن عزيزة..الأفلام التي ستدعمها وزارة الثقافة .. فتيات ملكومات يكتبن تعليقات تقطر دما  يقسمن أنهن لم يعد لديهن قدرة على تحمل ما يقع في حلب ، وذكور يغازلون أنفسهم يذكرونها بأمجادهم الوهمية.

لقد نطق بعض الساسة الذين كانوا إلى وقت قريب محل سخرية من الجميع ، وعبروا عن سخطهم من المجازر التي ارتكبها السفاح ، بينما خيم الصمت على العديد من أشباه المناضلين ، الذين إختاروا صقيع الانحراف ، وذهبوا يلوكون ألستنتهم ويبتلعون الكلمات يجترونها ثم يلفضونها ركيكة توشي بحيرتهم وتحكي قصة جحود وحيرة بدأت صغيرة خافتة وتم التغافل عنها حتى أصبحت من أشد الأورام الخبيثة فتكا ..ومن غرائب التعليقات ما دونه أحدهم تعليقا على صورة لطفل سوري يرفع إصبع الشهادة ، حققت انتشارا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي ، كتب المدون “يا جهلة هذه صورة مركبة فوتوشوب فضحتونا ..النصر لسوريا الأسد” !!!

تداول العالم هاشتاج “حلب تحترق” ، بينما تداول بعض فقاع تونس كلمات الإطراء ورفعوا معنويات بعضهم البعض وناموا يكتمون فرحة خلفها ذلك الكم الهائل من اللحم المفروم في حالب .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.