الرئيسية الأولى

الأربعاء,25 نوفمبر, 2015
هاذوما مع داعش 100%

الشاهد _ اكيد ان لداعش و امثالها العديد من الاهداف التي تريد تحقيقها من خلال العملية الاجرامية التي تم تنفيذها في شارع محمد الخامس واستهدفت عناصر من الامن الرئاسية وغيرها من العمليات سوءا كان في تونس او خارجها ، ولعل ابرز هذه الاهداف هي الدعاية والحرب النفسية ، اما الدعاية فتعتمد عل استثمار العمليات عن طريق الترويج الاعلامي الذي يغلب عليه الطابع البطولي بل الاسطوري سوى باستعمال المادة المرئية و المسموعة او حتى المكتوبة من خلال كلمات نارية موغلة في التشفي والقتل ، تصور ضحاياهم في اشكال بشعة ويقدمونهم ككفرة واعداء لله وللمجاهدين ولدولة الخلافة ، ما يجعل الشباب الوافد حديثا الى عالم التدين من بوابة الانترنت يعتقد انه بصدد الفرقة الناجية وانه على مرمى حجر من دولة الخلافة الراشدة ، وان الانخراط في داعش هو البوابة الوحيدة الشرعية والمضمون للعبور نحو الحور العين ونعيم الجنة وما دون ذلك فهي الهاوية .


اما في ما يخص التخذيل او الحرب النفسية فان الامر موكولا الى طبيعة الشعب ونوعية نخبه ووطينة اعلامه ، فان كانت نخبه وشاشاته وإعلامه عامة يملك الحس الوطني ويعلي مصالح تونس فوق الاثارة والادلجة ، فقد فشل القتلة في الوصول الى هدفهم وتجنبت البلاد الهزيمة النفسية ، اما اذا انخرط الاعلام في تنزيل اجنداته الخاصة وتنفيذ اجندة رجل الاعمال الممول وضخ اليأس والاحباط وتصوير داعش كيوم القيامة المحتوم والإيحاء بان عناصرها خلف كل باب تترقب اول الخارجين لذبحه ، حينها لنبشر انفسنا بالهزيمة النكراء ولا نذهب لتهنئة داعش على نصرها وانما نلتفت بجانبنا لنهنئ شبه الاعلاميين وشبه شبه المختصين وأشباه النخب على انتصارهم لداعش ، وتقديمهم معنويات الشعب الى خصومه على طبق من ذهب.


لن تأتينا الهزيمة من هذه الجماعات المتوشحة بالسواد فمصيرها الى الافول ، وانما الخوف كل الخوف من وكلائها المبثوثين بعناية على موائد الاعلام يثبتون لهم النجاح ، ويقدمون لهم تونس في حالة من الهلع والخوف لا ينقصها الا ان تترجاهم وتطلب الصفح من ابو عياضهم وبغداديهم.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.