الرئيسية الثانية - تونس - فيديو

الجمعة,9 أكتوبر, 2015

هات نلخصوا ..

الشاهد _ فقعات تطفو عبر الفيديوهات استقالات تمت وأخرى في الطريق وزير صناعة يستقبل رئيس دولة بأشكال مهينة ملفات تخرج من الرفوف متواترة وفي دفعات مركزة ، غضب اماراتي يؤدي الى منع التونسيين من التاشيرة ، تشكيك في القضاء وفي الامن وفي الرئاسة وفي الوزارة الاولى ، اعلامي يقدم صورة قاتمة للبلاد وينذر بالكارثة ، قيادي في الحزب الحاكم يؤيد الصورة المتشائمة ويشكك في المنظومة الحاكمة ككل ..ماذا هناك ؟ مالذي يحدث بالتحديد ؟
لا شيء جديد ، فقط هو العود على البدء ، جبهة انقاذ اخرى واعتصام رحيل آخر ، يقوم به شق شريك في الاعتصام الاول ضد شريكه ، الممول الاماراتي عاد الى الساحة بعد ان اقدم على عملية اعادة انتشار ، نزع بموجبها السبسي وعين مرزوق ، وابعد نسمة واجهة جبهة الانقاذ واعتصار الرحيل ، واعتمد في مكانها واجهة اعلامية اخرى ليست الا قناة التاسعة ، رحل القروي جاء بن غربية .

هذه الصورة مجملة ، لكن ما هو المطلوب بالتحديد ولما كل هذا اللغط ، وكيف توضع تونس على سكة الموت وفي فوهة الانتحار ؟ سؤال مفصلي جوابه بسيط ، لقد تقرر ان تكون الامارات هي النموذج للحكم العربي “الرشيد” ، حيث لا ثورة ولا مؤسسات ولا مظاهرات ولا تنظيمات ولا هيئات ولا احزاب ، ديمومة لأسرة حاكمة ينتج عنها الاستقرار والرخاء ، وكل جهة ترضى بقضاء الله ، من ولد في الحكم يواصل على بركة الله ، ومن ولد في الاسطبل يلزم مكانه الى ان يأتي قضاء الله المستعجل .

وعلى الجماهير “العابثة” التي خربت بلادها تحت ما يسمى الثورة ، ان تقف طويلا عند حكمة آل نهيان وآل مكتوم ، وان تتعظ من الماضي وتثوب الى رشدها وتمضي الى الملاعب وقاعات السينما وتبتعد عن فتنة النضال وجريمة المطالبة بالحرية . وبعد ان تهورت الجماهير وأحدثت الفتنة ووقعت الفأس في الرأس ، لا مفر من تدخل الحكيم الاماراتي لمساعدة الشعوب في اصلاح خطئها ، هنا يأتي مربط الفرس ، فالعائلة الاماراتية تؤكد ان النموذج البكر الصافي والحكمة التي لا معب عليها هي ابو ظبي ، وتصر على ان نموذج السيسي هو الطريق الوحيد لإصلاح الخطأ ، وترفض ما دونه من النماذج، وهي تعتقد ان السلطة في تونس مازالت تعاند وتبحث عن توليفة وطنية خاصة، ولم تتعظ من “الجريمة” النكراء التي اقترفها شعبها، لذلك هي تعاقب السلطة الحالية بل وتعتبرها لئيمة، لأنها مازالت تبحث عن توليفة تونسية بعد ان اقترفت جمهورها جناية سبعطاش اربعطاش .

ولما كانت خمائر العار والخيانة متوفرة في تونس ، تحركت ابو ظبي لتجميع خونة جدد شديدي الوفاء لخيانتهم ، من اجل تنفيذ السيناريو الاماراتي ، ومن ثم التوبة النصوحة من أي سيناريو تونسي .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.