الرئيسية الأولى

الأربعاء,25 نوفمبر, 2015
هؤلاء هم أسمدة داعش

الشاهد _حين كانت تونس تلملم اشلاء شهدائها من ابناء الحرس الرئاسي وكان الشعب يحاول الانتباه من الصدمة والبحث في سبل التحرك كلا من موقعه لفعل ما يمكن فعله والاسهام بشكل او بآخر في النهوض من الضربة الموجعة ومن ثم تحرير المبادرة في كل ما من شأنه ايقاف او فرملة التوحش الغريب عن بيئتنا ومجتمعنا ، في هذا الوقت بالتحديد وعوض الترجل عن جنونهم المفرط وتهدئة حقدهم المدمر ولو الى حين ، خرجت علينا طوائف الادلجة التي كانت ومازالت تشكل غبار”اسمدة” النبتة الداعشية ومستنقعاتها الآسنة التي تنمو فيها وترتع على جوانبها .


انهم يروثون من فوق المنابر التلفزية ، “يبعررون و يزقّون” ،ان فضلاتهم المكدسة تتحول بسرعة الى اسمدة وغبار وتربة صالحة لداعش ، تنمي الكره المضاد وتعطي اشارات فتك ليست اقل خطورة فعل القتل نفسه ، هاهي آفات الحقد والهوام تغرد خارج سرب الشعب ، حين تذهب تونس للملمة جراحها وتحشيد طاقاتها لتحسين مستوى التصدي للاجرام الاسود ، في هذه الاثناء يشرع الطاعون الاحمر في الاساءة الى مقدسات الشعب والغمز في ثوابته ويحرض على الحرية ويغري الدولة بالبطش والاستئصال والعودة الى منابع نوفمبر الملوثة المسمومة ، انهم وكعادتهم يتركون الشعب في الجنازة ويتسللون لاستغلال الدم وتوظيفه في نزاعاتهم الاستئصالية الانفصالية “الاسطبلية” ، لا يفوتون فرصة للهجوم على بيوت الله ومؤسسات المجتمع المدني ولانهم اعجز من العمل في صفوف الشعب واصغر بل احقر من ان يقدموا ولو مليما واحدا للفقراء والمحتاجين تجدهم يشاغبون تونس عن هدفها وبوصلتها ويسعون جهدهم في القضاء على كل مؤسسة يلتمسون فيها الخير ، يبحثون على المزيد من تفكيك اواصر الشعب ، انهم يسرقون قميص الشهداء المضرج بالدماء ويسارعون به الى المساجد ليس ليترحموا علي شهداء الواجب الوطني وإنما ليلوحوا به في وجه المنابر ويهددون به القباب والمحراب .


في هذه المناسبة وغيرها عادة ما تقرر اعداد اضافية من الشباب الالتحاق بداعش وحواشيها ، لان الحيوانات شبه الآدمية تصاب باسهال في هذه المحطات فيكثر روثها وبعرورها ، يتكدس فيصبح اسمدة او غبار يهيج داعش ويخصب خاصرتها ويحفز حواضنها ، كل ما يلفظه هؤلاء من بعرور وروث هو في الحقيقة مادة خصبة ودسمة يقتات عليها الدواعش ، ويجمعون فيها المزيد من الشباب ، انها مناسبة تنشب فيها هذه الدواب الايدولوجية في الثوابت فتلتقط داعش الرسالة وتشير الى الشباب ان هبوا فدينكم وعقيدتكم وهويتكم وثوابتكم في خطر ، حينما تروث هذه الدواب الهائجة وتفوح رائحة بعرورها ، تكون قافلة جديدة من شباب تونس قد حسمت امرهها والتحقت بمكينة القتل الأسوداء .


ايها الشباب التونسي اثبتوا في أماكنكم ولا يستخفنك روث وبعرور الدواب شبه الآدمية ، فلا غمزهم وحقدهم يمكنه النيل من دينكم وهويتكم وثوابتكم ، ولا داعش يمكنها نصر دين محمد صلى الله عليه وسلم ، لقد بُعث عليه الصلاة والسلام ليتمم مكارم الاخلاق واتت داعش لتشوه مكارم الاخلاق وجاء رحمة للعالمين في حين اتوا نقمة للعالمين ، ايها الشباب التونسي ان دين الله ماض لايرده جرم داعش ولا روث وبعرور طوائف الحقد الايديولوجي فادخلوا مساجدكم آمنين وارفعوا ايديكم بالتضرع واجتهدوا في الدعاء واطلبوا المولى عز وجل ان يقطع دابر الطاعون اسوده واحمره لتعيش تونس في سلام وتنعم بالأمان .

نصرالدين السويلمي