الرئيسية الأولى

الإثنين,4 يناير, 2016
هؤلاء لوثوا السهرة “التضامنية” بجبل الشعانبي

ردود أفعال غاضبة حول السهرة الفضيحة التي نظمتها بعض الجهات الغريبة الأطوار في محمية جبل الشعانبي ، السهرة التي أعلن أنها تأتي لمناصرة جيشنا الوطني وأجهزتنا الأمنية في وجه الزحف الأسود القاتل ، السهرة التي كان يجب أن يعكس فيها منظموها روح التكافل والسماحة والأخلاق والسلوك القويم ، لتقديم رسالة لجماعات الموت والدمار مفادها أن ديننا فيه سعة ومرح وسماحة وهو وسطية سمحاء وأنه يمكننا أن نعبد الله ونتقرب إليه بالطاعات باستعمال الحب والخير والرفق ، بدل الدماء والجماجم والأشلاء ، كان يمكن فعل الكثير في هذه المحطة وكان بالإمكان لجم بعض الشباب المتشنج الذي يستعد للالتحاق بقوافل القتل والذبح ، وتقديم رسائل مبشرة تجمع بين الترفيه والسماحة وحسن السلوك .

لكن ما حصل كان عكس ذلك تماما ، لقد رأينا الخمر يعربد في أرجاء الجبل وعاينا الوسكي يعتلي هضاب الشعانبي وشاهدنا صنوف نادرة من المجون تلوّح للشباب وتغمز له بأن بديل داعش هو الخمر والليالي الحمراء ، رقص وسكر وأشياء اخرى يندى لها الجبين يشهدها جبل هو مفصل المعركة بين جماعة تدعي دفاعها عن دين الله وأجهزة أمنية تهدف إلى حماية تونس المسلمة المتسامحة النقية من الإنفلات والاقتتال والتطرف ، لقد كانت الأمسية طيبة نقية في بدايتها حين تمتع أطفال بولعابة وفج بوحسين وغيرهم بالهدايا وتذكر أبناء السباسب ثورة الحرية والكرامة وراجعوا ذكرياتهم الجميلة ، لكن بعض العناصر المتفسخة و الوافدة على المدينة لغاية في نفس ابليس كشرت عن أنيابها مع قدوم المساء وتوغلت في العربدة كلما اقتربت ساعة الصفر ، ليشهد الشعانبي بداية عربدة انتهت في أحضان النزل ، لقد أصرت مجموعة منبتة على تلويث الشعانبي ، وأمعنت في تقديم الهدايا المجانية لجماعات الموت المتجول .

كانت قواتنا الأمنية وجيشنا والشعانبي واهالي القصرين فخورين ببداية اليوم الموعود مستبشرين عن انطلاق السهرة ، لكن خاتمتها خيبت الآمال واتضح انها لا تعبر عن امننا ولا عن جيشنا وليس لها اي صلة بمدينة الثورة والشهداء .

نصرالدين السويلمي