عالمي عربي

الخميس,30 يوليو, 2015
هآرتس: الجيش الإسرائيلي يعتبر “ولاية سيناء” أخطر وأكثر كفاءة

الشاهد_قالت تقارير لصحيفة هآرتس الاسرائيلية إن ضباط الجيش الإسرائيلي لديهم انطباعات مختلفة عما يُقال عن جماعة “ولاية سيناء” الإرهابية بعد سلسلة هجماتها على الجيش المصري، وإن الانطباع الذي تشكل لديهم هو أن “هذه جماعة منظمة جيدًا وذات مهارة عالية“.

بالمقابل، زعم تقرير للقناة الـ20 بالتليفزيون الإسرائيلي أن سبب تفوق داعش سيناء هو أن “مجموعة صغيرة لكنها نوعية من الضباط وعناصر القوات الخاصة بالجيش المصري انشقوا، وانضموا لصفوف داعش، وأن هذه المجموعة هي المسؤولة عن النجاحات العسكرية للمجموعات الجهادية بشمال سيناء“.

ونقلت (هآرتس) عن ضابط كبير في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي قوله إن تحليل الهجوم الكبير الذي نفذته الجماعة أول يوليو قرب بلدة الشيخ زويد (على 20 هدفًا كما زعمت الجماعة)، وأيضًا الفيديو الذي صورته، ونشرته على موقع يوتيوب لاستهداف باخرة حربية مصرية بصاروخ واحتراقها، “يظهر بوضوح أن محترفين خططوا للهجوم“.

وأكد المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هرئيل الذي كتب تقرير (هآرتس) الذي نُشر 27 يوليو الجاري تحت عنوان (ضابط إسرائيلي: داعش سيناء هي أكفأ فروع داعش في الشرق الأوسط): “أن الاستخبارات الإسرائيلية والمصرية ما زالتا تجهلان من يقود تنظيم الدولة بسيناء“، مشيرًا إلى أن “الجهازين الاستخباريين يتعاونان بشكل حثيث؛ لمعرفة من يقف خلف تنظيم الدولة بسيناء“.

وأوضح أن الجهود تركز على معرفة وتحديد هوية المسؤولين العسكريين، والقيادة الخاصة بتنظيم الدولة، وقال “إنه لا توجد أي معلومات لدى إسرائيل ومصر حول هوية القائد الفعلي للتنظيم الذي يتمتع بقوة عسكرية كبيرة“.

الضابط الإسرائيلي قال: “إن الهجوم يظهر مستوى عاليًا من التنسيق والقيادة والتحكم، حيث شارك فيه أكثر من 100 مسلح استخدموا تشكيلة واسعة من الأسلحة تشمل صواريخ مضادة للدبابات والطائرات“، وقال “إن القدرات القتالية للجماعة تزيد باطراد مع الوقت، وكثير من مقاتليها مستعدون للتضحية بأنفسهم في هجمات مباشرة على المواقع المصرية أو في هجمات انتحارية“.

وزادت مهارة الجماعة في نشر المواد الناسفة بما في ذلك السيارات الملغومة، واستخدمت في هجمات حديثة أسلوبًا معتادًا في أماكن أخرى من الشرق الأوسط، تشمل العراق ولبنان من خلال إرسال سيارة ملغومة لتفجير بوابة مجمع عسكري، ويعقب ذلك اندفاع مقاتلين لاقتحام المجمع.

وذكرت الصحيفة أن الجماعة نفذت هجمات على القوات المصرية كل يومين أو ثلاثة أيام في المتوسط على مدى الشهور الستة الماضية، ما يظهر قدرتها على إعادة التجمع بسرعة، وأيضًا الإمداد المطرد بالأسلحة، وأن جماعة ولاية سيناء لديها مخزون كبير من الأسلحة، بالإضافة إلى تهريب المزيد من ليبيا والسودان- حسبما قالت الصحيفة الإسرائيلية.

وأشارت هآرتس إلى أن جماعة ولاية سيناء أحجمت على مدى العامين الماضيين عن مهاجمة إسرائيل ما عدا إطلاق نيران صواريخ متقطعة على الجنوب، وأن أولوية الجماعة هي الحرب ضد “النظام العسكري” في القاهرة، لكن الجيش الإسرائيلي يعد لاحتمال أن تصعد ولاية سيناء جهودها لمهاجمة إسرائيل في المستقبل.

وقال المحلل الإسرائيلي إنه “بالنظر إلى الحجم الصغير لجماعة ولاية سيناء، إذ تسيطر فيما يبدو على ما لا يزيد على بضع مئات من المقاتلين، فهذا يجعلها أكثر الفروع فعالية لتنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط من حيث النسبة بين عدد المقاتلين الذين تنشرهم، وعدد الخسائر البشرية التي توقعها“.

وختم مقاله بالقول: “لقد سمحت إسرائيل لمصر، خلافًا للاتفاق الأمني بين الدولتين، بإدخال عدد أكبر من القوات إلى سيناء، فالمصريون يستخدمون طائرات الأباتشي والـ أف 16 لقصف مناطق يختبئ فيها نشطاء الإرهاب، وقد قاموا بنشر سلاح المشاة، وبضع كتائب لسلاح المدرعات في سيناء“.

كوماندوز مصري ينضمون لـ”ولاية سيناء“

أما فيما يخص زعم تقرير القناة رقم 20 بالتليفزيون الإسرائيلي بانضمام مجموعة من ضباط الجيش المصري لصفوف داعش، فتتعارض هذه الرواية الصهيونية مع الرواية الرسمية المصرية التي تتحدث عن السيطرة بالكامل على سيناء وضعف تنظيم داعش، وتنفي انشقاق عسكريين مصريين وانضمامهم لولاية سيناء، برغم حديث صحف مصرية خاصة عن ضابط صاعقة مصري سابق (هشام العشماوي) قالت إنه كان مسؤول عمليات ولاية سيناء قبل أن يعلن هذا الشهر عن انضمامه للقاعدة، وتدشين تنظيم (المرابطون).

وزعمت القناة الإسرائيلية التي تبث عبر موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن المعرفة الجيدة للجنود والضباط السابقين بالمنظومة الأمنية للجيش المصري ساهمت في تنفيذ هجمات استراتيجية جرى تنفيذها مؤخرًا، مثل اغتيال النائب العام المصري في نهاية يونيو الماضي، أو الهجوم الشامل الذي شنه الجهاديون في سيناء بعد مرور أسبوع من تلك الواقعة.

ونقل التقرير الإسرائيلي عن وكالة “رويترز” للأنباء أن “أكثر المطلوبين للسطات في مصر حاليًا، هو هشام عشماوي الذي انضم لصفوف داعش بسيناء، مع مجموعة صغيرة وخطيرة من ضباط الكوماندوز الذين غيروا وجهتهم في الحرب بسيناء“.

وقالت “رويترز”: “تتحسب مصر لأي إشارات على وجود ضباط لهم ميول إسلامية في صفوف الجيش، لكن مسؤولاً كبيرًا في الجيش قال إن الانشقاقات لا تمثل ظاهرة“.

وأضاف تقرير القناة الـ 20: “يشكل عشماوي تهديدًا على مساعي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لوقف الحرب الأهلية التي تهدد أكبر دولة عربية“، وأشار إلى أن عشماوي تأثر كثيرًا بزعيم تنظيم القاعدة أنور الظواهري، وقاد خلال الشهور الماضية مجموعة عسكرية بايعت “الدولة الإسلامية” (داعش) وتحمل اسم “ولاية سيناء”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.