وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,4 نوفمبر, 2015
نيويورك تايمز: صيغة أردوغان المنتهجة لتعزيز النفوذ في تركيا

الشاهد_قالت صحيفة النيويورك تايمز ضمن تقرير إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إقترب خطوة أقرب يوم الأحد إلى تحقيق طموحه المتمثل في إقامة نظام رئاسي قوي للحكومة، الذي يترأسه، عندما تمكن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه من تحقيق انتصار حاسم في الانتخابات.

ويمثل ذلك تحولا مذهلا من الانتخابات التي جرت في شهر جوان، عندما خسر السيد أردوغان أغلبيته في البرلمان. فكيف يتمكن من عكس حظوظه السياسية؟


وهنا بعض الأمثلة على كيفية قيام السيد أردوغان، بطريقة مثيرة للجدل، بتهيئة حزبه لتحقيق الفوز وتعزيز مكانته كأفضل شخصية سياسية مهيمنة في تركيا.


الإبقاء على الأحزاب المعارضة بعيدا عن التوازنات
منذ أن رفض حزب العدالة و التنمية الأغلبية المطلقة في جوان المنقضي، سارعت الأحزاب المتنافسة لتشكيل حكومة ائتلافية تتألف من 276 صوتا في البرلمان المكون من 550 مقعدا معا عند كل منعطف تقريبا.


وجدير بالذكر أنه على إثر المحادثات التي جرت بين أكبر حزبين في البلاد – حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري- والتي فشلت في أوت الماضي، اتهم النقاد السيد أردوغان بالهندسة إلى طريق مسدود لفرض انتخابات جديدة في ظل الظروف المتحسنة لحزبه.


و كان من الممكن أن يطلب رئيس وزرائه أحمد داود أوغلو للتفاوض من أجل تشكيل حكومة جديدة مع حزب آخر قبل الموعد النهائي المحدد في 23 أوت، ولكنه بدلا من ذلك قرر الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.

 

تجديد الحرب على الإنفصاليين الأكراد:

بينما ناورت الأحزاب السياسية الرئيسية الأربعة من أجل السيطرة، اتخذ السيد أردوغان عددا من الخطوات لتحسين فرص حزبه قبل الانتخابات الجديدة. وجددت تركيا حربها ضد الانفصاليين الأكراد واتخذت دورا أكثر نشاطا في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد المتشددين التابعين للدولة الإسلامية.

وقال بعض المعارضين السياسيين أن السيد أردوغان قد أجل المحادثات بشأن الائتلاف عن قصد وكثف الحملات العسكرية لبلاده كجزء من إستراتيجية سياسية أكبر لاستعادة أغلبيته البرلمانية في انتخابات جديدة.

وتجدر الإشارة إلى أن تفجيرا مزدوجا قاتلا الذي شب في مسيرة السلام في أنقرة، التي نظمتها الجماعات الكردية واليسارية، أودى بحياة حوالي 100 شخص يوم 10 أكتوبر. وعلى الرغم من فشل التفجيرات الانتحارية في توحيد الناخبين الأتراك المستقطبين، قد تكون الاستجابة الأمنية الشاملة للسيد أردوغان كافية لحشد ما يكفي من الناخبين للظفر بجهود حزبه.

 

هرسلة وسائل الإعلام:

خلال سبتمبر المنقضي، هاجم السيد أردوغان صحيفة تركية بارزة مما أثار موجة من الاحتجاجات العنيفة التي قام بها أنصاره ضد الصحيفة وصحفييها. و بثت الحلقة بعد أن تم ترحيل ثلاثة صحفيين أجانب ومداهمة مجلة المعارضة ومنظمة وسائل الإعلام الإخبارية، مع إخضاع بعض مسؤوليها التنفيذيين للتحقيق بتهم تتعلق بالإرهاب.

 

سحب بوتين:

بعد الحد من نفوذ الجيش في الحياة السياسية، تمكن السيد أردوغان من سحب بوتين أساسا، والاستحواذ على السلطات والامتيازات التي كان يمارسها لأكثر من عقد من الزمان كرئيس للوزراء ليمارسها في منصب الرئاسة في أوت، عندما أصبح أول رئيس للبلاد منتخب بشكل مباشر.

ومثل فلاديمير بوتين في روسيا، الذي تبادل الرئاسة لمقعد رئيس الوزراء قبل عودته إلى الكرملين بعد أربع سنوات، يعتبر السيد أردوغان أعلى سلطة في بلاده، بغض النظر عن المنصب الذي يتولاه.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد