أهم المقالات في الشاهد

الخميس,10 ديسمبر, 2015
نيويورك تايمز: الخوف والجهل ليس من طباع المسلمين و الجهل بالإسلام لا يزال عميقا من طرف المذعورين

الشاهد_مع استمرار السلطات الأمريكية في حملة طويلة وخطيرة لاستئصال ومنع التهديدات الإرهابية، فإنها تشعر بالقلق ولكنها ليست عاجزة. وقد بدأ المحققون الفيدراليون في إجراء تحقيق حول الإرهاب المتعلق بعملية إطلاق النار الشامل في كاليفورنيا، وسوف تظهر المزيد من الحقائق حول خلفية القتلة وصلاتهم بتنظيم الدولة الإسلامية، كما أشارت صحيفة “التايمز” في تقرير نقلته الشاهد إلى اللغة العربية.

 

وقالت الصحيفة أنه حيثما يؤدي التحقيق، يجب على الأميركيين الاحتراس من ردود الأفعال المبالغ فيها، وإخضاع ردود الأفعال المذعورة من الريبة والكراهية تجاه الأميركيين بيننا الذين هم من المسلمين. وقد مثل ذلك المشكلة على الأقل منذ 11 سبتمبر وسوف تظل الوحيدة طالما مازال الجهل بالإسلام عميقا وواسع النطاق. واليوم أصبح الجهل ملتهبا بسبب دراية لا شىء في المجال السياسي – من قبل المرشحين لرئاسة الجمهورية الذين دعوا مسلمي أمريكا إلى أن يكونوا مسجلين ويعملون كمراقبين، والمساجد لتكون تحت التجسس أو إغلاقها. وقد أعلن حكام أكثر من عشرين دولة عن إغلاق حدودها أمام اللاجئين السوريين، في تحد واضح من الإحساس المشترك والدستور والسلوك الإنساني القويم.

 

وعلى النقيض من ذعر هؤلاء الهواة مع سلوك الخبراء المكلفين بإنفاذ القانون، مثل مسؤولي مكافحة الإرهاب في إدارة شرطة لوس انجليس الذي اجتمع يوم الخميس مع زعماء المسلمين الأميركيين لطمأنتهم والمجتمع بصفة عامة بأنهم ليسوا وحدهم و أنهم يواجهون هذا التحدي معا.

 

وقال نائب رئيس مايكل داونينغ لصحيفة التايمز أن “المجتمعات الإسلامية هي قوتنا وليس ضعفنا”. وأضاف “لا يمكننا السماح لهذا التدهور بأن يشوب علاقتنا أو السماح للآخرين بعزل أو وصم المجتمع المسلم”.

 

وقال رئيس الحكومة البريطانية أن إنفاذ القانون يحتاج إلى الثقة والتعاون من غالبية المسلمين في التيار الرئيسي، وأولئك الذين يمكن أن يدقوا ناقوس الخطر حول عدد قليل من المتطرفين. ولكن الترويع والترهيب يحدثان بالفعل؛ وقال أنه تم إتلاف القرآن عن طريق إطلاق الرصاص في مسجد في مقاطعة أورانج، وكانت التهديدات العنيفة قد اتصلت هاتفيا في المركز الإسلامي بجنوب كاليفورنيا. هذا النوع من ردود الأفعال على المجزرة التي وقعت في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا، يظهر أن المجتمع حر يقوم بإلحاق الأذى لنفسه.

 

وعندما وقف زعماء المسلمين الأمريكيين إلى جانب فرحان خان، شقيق في القانون من مطلق النار سيد فاروق ليلة الأربعاء، تحدثوا عن الوقوف “جنبا إلى جنب” مع عائلات الضحايا بوصفهم شركاء في المعاناة والحزن هذا الأسبوع.

 

وقال السيد خان، وعيناه شابها الألم والصدمة “لا يمكنني أن أعرب عن مدى حزني على ما حدث اليوم”. وتابع “أقدم تعازي إلى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم”.

 

ومثل الأميركيين الآخرين، فإن المسلمين الأمريكيين أصيبوا بالذعر من المجزرة والخوف من احتمال ضرب الإرهاب هنا. كما أنهم يتحملون عبئا منفصلا، بعد أن عاشوا لسنوات في ظل الشكوك التي تربط بينهم، على نطاق واسع وظلما، إلى الفظائع التي ارتكبها القتلة المرتبطين بالإسلام. وكثير من المسلمين الأمريكيين القلقين على سلامتهم بلا شك سيكونون مهددين من طرف أولئك بدافع الخوف والكراهية. وقد يؤدي إطلاق النار الشامل في سان برناردينو إلى مزيد من الخوف، ولكن عمليات الاقتحام بالأسلحة القاتلة يشكل حدثا يوميا في الولايات المتحدة، وقد انطلقت من الاستياء في أماكن العمل، ومكافحة الإجهاض والتعصب المناهض للحكومة، وجنون العظمة، والانتحار، ومختلف الأشكال الأخرى من الاعتلال الاجتماعي، ودون أسباب واضحة على الإطلاق.

 

 
لا يوجد شيء من الحكمة – وخاصة من منظور إنفاذ القانون والأمن – حول الرغبة في عزل ووصم الأميركيين من أي دين أو تراث.

 

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.