عالمي دولي

الأربعاء,4 مايو, 2016
“نيويورك تايمز”: الحزب الجمهوري ينتحر باختيار ترامب مرشحاً للرئاسة

الشاهد_ اعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن الحزب الجمهوري “دخل العتمة” بفوز رجل الأعمال والملياردير، دونالد ترامب، بانتخابات ولاية إنديانا، التي جرت، أمس الثلاثاء، وانسحب على إثرها منافس ترامب في الانتخابات التمهيدية، تيد كروز، ما يجعل ترامب مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة التي ستُجرى في نوفمبر المقبل.

ونقلت الصحيفة في افتتاحيتها، عن المختص في الانتخابات، هنري أولسن، والذي يشغل منصباً في مركز دراسات محسوب على التيار المحافظ: “أشاهد حزباً سياسياً يبلغ من العمر 160 عاماً ينتحر”، وقالت الصحيفة إنه “ليس أمام الجمهوريين سوى ترشيح ترامب، الذي سيكون المرشح الأكثر تقلباً والأقل أهلية الذي يرشحه حزب كبير في التاريخ الحديث”.

الصحيفة الأميركية أضافت أن “المرشح الذي كان موضع سخرية كثير من قادة الحزب الجمهوري، سيكون خيارهم للسباق على منصب رئيس الولايات المتحدة”. واعتبرت أن هذه “لحظة الحساب بالنسبة للحزب الجمهوري، وأصبح لزاماً على قيادته استعراض الفشل والخيانات التي أدت إلى هذا، وأن تجد طريقة أفضل للتصدي لهذا العرض الديماغوجي”.

وانتقدت الصحيفة الحزب لـ”تجاهله مشكلة صعود ترامب”، وتقول إنه “لم يبدأ بعد في التعامل الجدي مع هذا الأمر”. وواصلت “نيويورك تايمز” انتقاداتها، معتبرة أن “الحزب الجمهوري لم يهتم يوماً بأكثر من أن يفوز في الانتخابات، وعلى مدى سنوات وعد مرشحوه بمساعدة أفراد الطبقة الوسطى الذين فقدوا منازلهم وأعمالهم بعد الركود الاقتصادي، ولكن أولئك المرشحين لم يحركوا ساكناً”.

وترى الصحيفة، أن ترامب امتلك القدرة على شد انتباه الناخبين من خلال التعهد ببساطة بـ”جعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، ولكن تقديم الأفكار المعادية للأجانب، الانعزالية والخيالية وتقبل الناخبين لها، هو دليل على أنهم يشعرون بالخيبة من السياسيين الذين خذلوهم.

وبحسب “نيويورك تايمز”، فإن ترامب لم يكترث بالنصائح التي وجهت له، وأثبت أنه يرفض بشكل متعمد التعلم، وأن تصريحات مستشاره بول مانافورت عن أن ترامب قادر على التطور والتعلم غير صحيحة، إذ أدلى ترامب بعدها بتصريحات جديرة بالازدراء.

وترى الصحيفة أن الحزب الجمهوري والحرس القديم يعانون من قصر النظر، وأنهم اكتفوا فقط بالسماع لمستشار ترامب بأن الأخير سيقوم بأداء جيد. وختمت بالتأكيد أن “خيار الجمهوريين كان واضحاً في هذا العام، وهو أمر كان لا يمكن تصوره قبل عام واحد فقط، وأنهم فيما يبدو لخصوا واقع حزبهم بكونه “حزب إبراهام لنكولن ولكن بالعلامة التجارية لدونالد ترامب”.