عالمي عربي

الأحد,26 يوليو, 2015
نيوز ويك: العالم بحاجة لسماع الحقيقة حول ما يحدث في مصر

الشاهد_“سؤال: ماذا يصبح الصحفي الذي ينقل أرقامًا تتعلق بالحوادث الإرهابية تختلف عن تلك التي تعلنها الحكومة في مصر؟

الإجابة: سجينًا.”
هكذا سيكون الحال قريبًا، عندما تتبنى مصر قانونًا جديدًا، يحظر نشر أخبار أو بيانات متعلقة بالحوادث الإرهابية تتناقض مع التصريحات الرسمية.

 

لا يوجد برلمان في مصر خلال الوقت الحالي، ولذلك فكل ما يتطلبه الأمر ليتحول مشروع القانون إلي قانونٍ فعلي هو موافقة الرئيس السيسي، القانون الجديد يتضمن أحكامًا بالحبس عامين للصحفيين.فَكِّر بشأن ذلك للحظة، لنفرض أنه بعد هجوم إرهابي ادَّعى الجيش عدم مقتل أي حندي، وقتله لـ10 إرهابيين، لكن الصحفيين يعلمون أن هذا تضليل، وأن واقع ما حدث أن الجنود، الذين هم بالأصل ضعفاء وغير مدربين، قد تفاجؤوا، وحقيقة الأمر أن 10 جنود هم من قتلوا، وليس الإرهابيين.هل يحق للمصريين معرفة واقع ما حدث؟ هل يحق للحكومة المصرية حجب تلك المعلومات عن الشعب بالتهديد بسجن الصحفيين الذين ينقلون الأحداث بدقة؟لاحظ أن هذا القانون الجديد يُعَرِّف “المعلومات الكاذبة” كأي معلومات تختلف عن الرواية الحكومية الرسمية.وزير العدل، أحمد الزند، دافع عن مشروع القانون، وكلماته تستحق حقًّا التأمل، يقول الزند: “لم يكن هناك خيار لدينا، كان علينا فرض بعض القواعد، فالحكومة يتوجب عليها الدفاع عن مواطنيها ضد المعلومات الخاطئة.آمل أن لا يفسر أحد هذا القانون كتقييد للحريات الإعلامية، الأمر فقط يتعلق بالأرقام، فعندما يقول الجيش أن 10 أشخاص قد لقوا حتفهم، فلا يقول صحفي أنهم 20″.أحببت في حديث الزند جزء الدفاع عن المواطنين من المعلومات الخاطئة، فقد اعتدنا على ذلك مع الأنظمة الشيوعية، كما قرأنا جميعًا في رواية جورج أورويل 1984، لكن هنا فذلك يحدث من حكومة القاهرة، والتي تحظى بالكثير من الدعم الغربي، بما في ذلك الأمريكي، في معركتها ضد الإرهاب.المشكلة أننا نريد للحكومة المصرية فعلًا كسب معركتها ضد الإرهاب، ولكن ليس بالكذب وسجن أي شخص ينقل حقيقة ما يحدث.هذا النوع من القانون، وللأسف، إشارة أخرى إلى الاتجاه الذي ينتهجه نظام الجنرال السيسي.

القادة الأمريكيون الذين يريدون محاربة الإرهاب الإسلامي يتعاطفون بطبيعة الحال مع الحكومات التي تدعي القيام بذلك.وحتى لو كانت تواجه هجمات إرهابية بالفعل، فإن سحق حرية الصحافة ليست خطوة فاعلة في مواجهة الإرهاب، إن لم تفد الإرهاب نفسه.الجمهور المصري يستحق أن يعرف كيف تؤدي حكومته، والصحافة التي يُحَرِكَها الجيش ليست مصدر ثقة.الأمر نفسه ينطبق على الأمريكيين، والذين يساهمون بـ 1.3 مليار دولار سنويًّا كمساعدات عسكرية لمصر.نحن والكونجرس لدينا الحق في معرفة كيفية سير المعركة، كيف يؤدي المصريون، وأي نوع من المساعدة والتدريب قد يكون أكثر فعالية، وما إن كان ينبغي أن تستمر مساعداتنا أساسًا.ستكون معرفتنا لذلك أصعب كثيرًا، عندما يكون أفضل صحفيي مصر إما في السجن، أو في المنفى، أو صامتين خوفًا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.