سياسة

السبت,8 أكتوبر, 2016
نوّاب شعب مطلوبون للقضاء و ملفّات رفع الحصانة عنهم لدى مكتب مجلس النواب

الحصانة التي يتمتع بها نواب مجلس الشعب عادة ما تثير جدلا في صفوف المتابعين للأحداث السياسية مع كل فضيحة أو اتهام يواجهه أحد النواب يعود الحديث عن الحصانة الذي يتمتع بها هؤلاء وهي حصانة مكفولة دستوريا وتشكل ركيزة في النظام الداخلي للمجلس.

وفي هذا الإطار، راحت أخبار بأن مكتب المجلس تلقى ملفات من القضاء لرفع الحصانة عن بعض النواب لكنه لم يتمّ بعد إحالتها على لجنة الحصانة، هذه الأخبار أكدها مقرّر لجنة النظام الداخلي والحصانة بمجلس نواب الشعب والنائب عن الجبهة الشعبية شفيق العيادي.


وقال العيادي في تصريح “للشاهد” أن مكتب المجلس تلقى طلبا قضائيا برفع الحصانة عن 10 نواب محل تتبعات عدلية مشيرا في ذات السياق إلى أن لجنة الحصانة مازالت لم تتلقى إلى حد الان هذه الملفات وأنها مازالت تحت الدرس من قبل لجنة النظام الداخلي.

وأضاف شفيق العيادي أنه من واجب التحفظ لا يمكن الكشف عن أسماء هؤلاء النواب وفق تعبيره.

ومن المرجح ان يتم إحالة هذه الملفات على اللجنة مع بداية الدورة النيابية القادمة بتاريخ 16 أكتوبر الجاري.


يذكر أن البرلمان تلقى أيضا في جانفي 2016 مطالب لرفع الحصانة عن بعض النواب من قبل وزارة العدل ارتباطا بقضايا عدلية منهم عدنان الحاجي.

الحصانة في الدستور وفي النظام الداخلي للبرلمان:


رفع الحصانة عن النواب جاءت في الدستور في فصليه 88 و69، وينص الفصل 68 على انه “لا يمكن إجراء أي تتبع قضائي مدني أو جزائي ضد عضو بمجلس نواب الشعب، أو إيقافه، أو محاكمته لأجل آراء أو اقتراحات يبديها، أو أعمال يقوم بها، في ارتباط بمهامه النيابية”، أما الفصل 69فينص على أنه “إذا اعتصم النائب بالحصانة الجزائية كتابة، فإنه لا يمكن تتبعه أو إيقافه طيلة مدة نيابته في تهمة جزائية ما لم ترفع عنه الحصانة.أما في حالة التلبس بالجريمة فإنه يمكن إيقافه، ويُعلم رئيس المجلس حالا على أن ينتهي الإيقاف إذا طلب مكتب المجلس ذلك”.


بينما يحددها النظام الداخلي للبرلمان في عدد من فصوله منها الفصل 29 والذي ينص على أن “يتمّ النظر في رفع الحصانة على أساس الطلب المقدم من السلطة القضائية مرفقا بملف القضية إلى رئيس مجلس نواب الشعب.ويتولى رئيس المجلس إعلام العضو المعني وإحالة الطلب المبيّن أعلاه ومرفقاته إلى اللجنة التي تتولى دراسته والاستماع إلى العضو المعني ويمكنه إنابة أحد زملائه من الأعضاء لإبلاغ رأيه أمام اللجنة.

تتولى لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية النّظر في ما يعرض عليها من ملفّات وإعداد تقارير في شأنها في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ الإحالة.ترفع اللجنة تقريرها إلى مكتب المجلس الذي يحيله إلى الجلسة العامة”.

كما ينص الفصل 32 على ان “ينظر المجلس في هذه الطلبات على ضوء التقرير الذي تعدّه اللجنة والذي يوزّع على كافة الأعضاء قبل انعقاد الجلسة العامّة يتمّ الاستماع إلى تقرير لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية، ثمّ إلى العضو المعني إذا رغب في ذلك أو لمن ينوبه من زملائه الأعضاء.ثمّ يتّخذ المجلس قراره في خصوص طلب رفع الحصانة أو إنهاء الإيقاف بأغلبية الحاضرين من أعضائه.ويتولى رئيس المجلس إعلام من يهمهم الأمر بقرار المجلس.وتكون الجلسات المتعلقة بالحصانة سرية.”