سياسة

الأربعاء,21 سبتمبر, 2016
نوفمبر القادم: تونس أمام حتمية إنجاح مؤتمر دولي للإستثمار

تسعى السلطات التونسية منذ 4 سنوات تلت إلى جلب انتباه المجتمع الدولي والمستثمرين الأجانب لإيجاد حلول جذرية تنقذ البلاد من الأزمة الاقتصادية والتنموية التي تمر بها.

وفي هذا الإطار ستكون تونس على موعد مع مؤتمر دولي لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة يومي 29 و30 نوفمبر2016، وستشارك فيه أكثر من ألف شركة وممثلون عن 70 بلداً ومن المتوقع أيضا مشاركة مسؤولين سياسيين كبار، لم يتم الإعلان عن أسمائهم حتى الآن.

مراد فرادي أحد المشرفين العامين للمؤتمر الدولي أـكد في تصريح إعلامي، أن مهمة المؤتمر تتمثل في إصلاح صورة تونس مهد الربيع العربي، واستعادة المناخ الإيجابي للأعمال.

كما سيكون المؤتمر فرصة للتعبير عن “إرادة” الدولة في “القيام بإصلاحات هيكلية” و”تشجيع نمو الاستثمار الخاص” من خلال تحديد القطاعات الواعدة ، وتعبئة “الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع كبرى في مجال البنية التحتية معتمدين على خطة التنمية الخماسية 2016-2020 لتحقيق نمو 5 % سنوياً.

وخطة التنمية الخماسية استندت إلى معدل نمو بـ5% سنوياً،ويأمل منظمي المؤتمر الدولي تعبئة المستثمرين وخفض نسبة البطالة البالغة حالياً من 15,5% إلى 12%، من خلال العمل على إحداث مئات الآلاف من فرص العمل بحلول 2020.

وتعاني تونس منذ قرابة الأربع سنوات تراجعا اقتصاديا وتنمويا حادا ناهيك عن مغادرة عددا كبيرا من الشركات الأجنبية لها وتغيير وجهتها للاستثمار في دول عربية أخرى، بسبب كثرة الإضرابات والاعتصامات والمطالب المتكررة من قبل العمل في الزيادة في الأجور بالإضافة إلى كثرة العمليات الإرهابية التي أثرت على القطاع السياحي.

وسجلت تونس نسبة نمو دون 1% العام الماضي، كما شهدت بداية السنة الحالية تحركات احتجاجية عارمة في المناطق الداخلية للمطالبة بالتنمية العادلة والتشغيل وتحسين مستوى العيش.

وأكد وزير التنمية و التعاون الدولي و الاستثمار في تصريح صحفي أن وفدا تونسيا سيلتقي كريستين لاغارد ورئيس البنك العالمي موضّحا أنه سيتم التفاوض معهما حول مدى استعدادهما لتقديم المزيد من التمويلات لتونس حتى تتمكن من تجاوز الوضعية الصعبة التي تمر بها حاليا وبالتالي استكمال مرحلتها الانتقالية بنجاح.

وبين وزير التنمية والتعاون الدولي والاستثمار ان ارتفاع ميزاية الدولة من 18 مليار دينار الى 30 مليار دينار في ظرف 5 سنوات،وتضاعف المديونية من 25 مليار دينار الى أكثر من 50 مليار دينار في نفس الفترة علاوة على تدهور قطاعي الفسفاط والسياحة بالخصوص، تعد من بين اهم العوامل المسبّبة للوضعية الصعبة التي تشهدها البلاد مشيرا إلى أن تونس ستسعى للحصول على ضمانات أمريكية جديدة.

تعاطف دولي دون دعم:

ومع أن تونس تحظى بتعاطف خاصة في أوروبا منذ انخراطها في درب الديمقراطية والانتقال السياسي، فإنها لم تتمكن حتى الآن من الاستفادة من هذا التعاطف لجذب مستثمرين جدد.

واعتبرت رئيسة منظمة الأعراف وداد بوشماوي، يوم 18 سبتمبر 2016، أن المجتمع الدولي اكتفى منذ 2011 بإبراز إعجابه وانبهاره بما قدّمه الشعب التونسي من ثورة فريدة لكنّه لم يضع كامل ثقله لمساعدة البلاد على الخروج من أزمتها الاقتصادية.

و صادق مجلس الشعب على مشروع قانون جديد للاستثمار بهدف تعزيز مناخ الأعمال في تونس، ولدفع عجلة الاقتصاد في البلاد لمواجهة التباطؤ مستمر في نسبة النمو وتحفيز الاستثمارات الأجنبية التي تراجعت بشكل حادّ من نحو مليار ونصف المليار دولار في عام 2010 إلى ما يقارب 900 مليون دولار عام 2015.

تسويق وتعبئة …

من المنظر أن يتحدث رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن الندوة الدولية حول الاستثمار وسيعطي فكرة عن مناخ الاستثمار في تونس لتشجيع المستثمرين الأجانب ومن بينهم الأمريكيين على الاستثمار في تونس وفق تصريح لوزير الخارجية خميس الجنيهاوي.

كما أكد الجهيناوي في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، أن وفدا لصندوق النقد الدولي سيزور تونس في الأيام القليلة القادمة للوقوف على جملة الإصلاحات التي قامت بها تونس والإشكاليات التي لا تزال قائمة.

وتابع أن “تونس ستشارك يوم 22 سبتمبر في اجتماع هام سيحضره 30 وزيرا للخارجية إلى جانب ممثلين عن 70 دولة ويشرف عليه وزراء خارجية كلا من تونس وفرنسا وقطر ووزيرة التنمية الكندية ونائب رئيس البنك الدولي للتعريف بندوة تونس حول الاستثمار ودعوة هذه الاطراف الى الحضور والمشاركة الفاعلة”.