أحداث سياسية رئيسية

الخميس,14 أبريل, 2016
أصحاب السلطة على المنابر الاعلامية دفعوا الى التشكيك في تسريبات بنما وصبغها بنظرية المؤامرة

الشاهد_اعتبر نور الدين الختروشي الناشط و المحلل السياسي في تعليقه على اللجنة البرلمانية المتعلقة بالتحقيق في ما يعرف بوثائق بنما المسربة التي ذكرت أسماء رجال أعمال وسياسسن تورطوا في تحويل أموال وتهريبها إلى الخارج دون تتبعات ضريبية، أن وثائق بنما زلزال دولي لا يقل اهمية وخطورة عن تسريبات ويكيليكس، معتبرا أن الثابت وبقطع النظر عن اجندة الجهة او الجهات التي تقف خلفها انها كشفت عن حجم الفساد المالي لفاعلي السوق والحكم في القارات الخمسة.

وقال الختروشي في تصريح لموقع الشاهد أن “ما يهمنا هو كيفية التعاطي مع تلك الوثائق ففي حين تعاملت مع الديمقراطيات العريقة من زاوية البحث والتدقيق في المعطيات لمحاسبة المتورطين في نهب الاموال وتبيضها والتهرب الضريبي تعاملنا معها في تونس من زاوية التشكيك والبحث عن تعويم الحقائق واحيانا بنظرية المؤامرة لسبب بسيط يتصل بمن رفع عليه الغطاء الى حد الساعة والذي يبدو انه ذو سلطة توجيهية على اهم المنابر الاعلامية الموجهة للرأي العام”.

ويرى المحلل السياسي نور الدين الختروشي أن فضيحة بنما يجب ان يتفاعل معها المجتمع المدني اولا بما تستحق من المتابعة والجدية، معتبرا أن آليات الرقابة والعقاب الرسمية يبدو انها مازالت غير قادرة على معالجة مثل هذه الملفات ذات العلاقة بتجاوزات بارونات السلطة و المال تونسيا.

واشار محدثنا الى أن الخلافات التي تواكب اليوم تشكيل لجنة متابعة برلمانية هي التعبير الاكثر وضوحا على محدودية جهاز الدولة في تحمل مسؤوليته في ملف فساد جاء كهدية قدر لفريق حكومي عبر اكثر من مرة عن عن ارادته لمقاومة الفساد وثبتت اكثر من مرة محدودية قدرته على التنفيذ.

واضاف في ذات السياق ” في تقديري الجهة التي تملك الوثائق في تونس لا انظر اليها بأطمئنان وطريقة تعاطي الاعلام فضائحية واسلوب التعامل الرسمي غير مريح والمطلوب هو ان يستعيد المجتمع المدني و الاعلام البديل المبادرة ويعطي للموضوع حجمه الطبيعي وما يستحق من منابعة وفضح لبارونات الفساد التي يبدو انها تمكنت من مفاصل صنع القرار الاعلامي و الرسمي و لكن قناعتي راسخة ان حيوية الرأي العام وجاهزية القوى الحية المعنية بالحقيقة والمناضلة من اجلها قادرة اليوم على قلب السحر على الساحر خاصة وان المعركة معولمة وانصار الشفافية والحوكمة الرشيدة في العالم بجانبنا في خندق مقاومة االمال الفاسد والمفسد.”



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.