عالمي عربي

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
نوران حواص…مصير مجهول لتونسيّة مختطفة في اليمن منذ أشهر

نوران حواص، فرنسية من أصول تونسية مسؤولة الحماية بقسم المنظمة الدولية للصليب الأحمر في اليمن ، تم اختطافها في غرة ديسمبر 2015 بالعاصمة صنعاء وإلى اليوم مازال مصيرها مجهولا، وقد ظهرت يوم 14 أوت 2016 في شريط فيديو بين يدي مسلحين يطالبون السلطات الفرنسية والمنظمات الدولية بفدية مالية مقابل الإفراج عنها أو إعدامها بعد 72 ساعة وقد انتهت هذه المهلة دون أن تتقدم الأطراف المعنية بالفدية ودون أن يعرف مصير نوران.

ولا تزال خفايا حادثة الاختطاف غامضة إلى حد الان حتى أن هوية الجهة المسلحة المسؤولة عن الاختطاف مازالت مجهولة. وقد ظهرت نوران في شريط الفيديو بوجه متعب محملا بملامح الخوف، فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة داعين السلطات إلى التدخل العاجل لإنقاضها منتقدين سياسة ” التجاهل” أو ” التراخي” التي تنتهجها الدولة التونسية تجاه أبنائها المختطفين.

نوران رقم آخر ينضاف إلى قائمة التونسيين المختطفين، فقبلها الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري بليبيا منذ سبتمبر 2014، ملف أحدث هو الآخر ضجة كبرى وطالما اتهمت الديبلوماسية التونسية بالتقصير سيما من قبل عائلة المعنيين إلى أن التحقت والدة نذير السيدة سنية ووالده سامي مؤخرا بالتراب الليبي واللذان أكدا أن السلطات التونسية كانت غائبة ولم تتعامل جديا مع الملف، هذا إلى جانب اختطاف موظف السفارة التونسية بليبيا، وليد الكسيكسي منذ نوفمبر 2014 وغيرهم من التونسيين العاملين هناك .

وأكد وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي في تصريح صحفي الجمعة 2 سبتمبر 2016 أن الناشطة التونسية نوران حواص المختطفة باليمن بخير” وشدد على أن الوزارة ما انفكت تتصل بجميع الأطراف في اليمن والصليب الأحمر، للعمل على تحريرها من خاطفيها.

وأوضح الجهيناوي أن الملف حساس للغاية ولذلك فإن الوزارة لا تعلن كل تحركاتها ضمانا لسلامة المعنية بتوصية من الصليب الأحمر مؤكدا أن بعض الأطراف السياسية في تونس تحاول توظيف ملفات كل المختطفين لأغراض سياسية خاصة منها مسألة ذهاب والدة نذير القطاري إلى ليبيا والترويج إلى أن الوزارة لم تتعاون معها.

وكانت الوزارة قد أكدت، وفق بيان صدر عنها بعد رواج فيديو الاختطاف مباشرة أن ملف إطلاق سراح نوران يتنزل ضمن أولويات الدبلوماسية التونسية ومهامها، وتوليه الاهتمام والمتابعة اللازمين، وهي على اتصال مباشر بعائلتها منذ اختطافها.
واشارت إلى أنها بادرت بالاتصال بالبعثات الديبلوماسية التونسية بعدد من العواصم منها جنيف وباريس للتأكيد على ضرورة حشد المساعي من أجل الإفراج عن نوران في أقرب الآجال.

من جهتها دعت اللجنة الدولية في بيان اصدرته 11 اوت خاطفي نوران لإطلاق سراحها سالمة معلنة أنها على اتصال منتظم مع عائلة نوران و مع السلطات المعنية داخل اليمن وخارجه. وأكد البيان أن اللجنة تبذل أقصى الجهود لضمان عودة نوران آمنة كما ناشدت خاطفي نوران مرة أخرى لإظهار التعاطف واحترام الكرامة الإنسانية – وهو حق يشترك فيه البشر على السواء، وإطلاق سراحها سالمة، وفق البيان”.