مقالات مختارة

الإثنين,1 أغسطس, 2016
نموذج لفقدان البوصلة ..جرّاء طغيان الخلفيات الأيديولوجية والفكرية

الشاهد_ إن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي استهدفت تركيا منذ أيام ما هي إلا هوشة إخوانية بطعم انقلاب حسب عبارة سيد العارفين الخبير المتخصص السردوك سعد بوعقبة، وأن هذه الهوشة التركية التي تسمى انقلابا كما أطلق عليها قد وقعت في الحقيقة بين أردوغان الإخواني وغولن الإخواني أيضا وأن الجيش التركي ما هو إلا ضحية لذلك ليس إلا، أي أن الإخوان انقلبوا على بعضهم البعض، وأن ذلك على حد زعمه يشبه الهوشة الدموية التي حدثت عندنا بين (GIA) و(AIS)، أي أن أردوغان الرئيس المنتخب ديمقراطيا من طرف غالبية الشعب التركي والذي نقل تركيا تنمويا من ذيل قائمة دول العالم إلى مقدمتها باعتراف الجميع ما هو في رأي وعرف الخبير بوعقبة إلا شبيه لعنتر زوابري ومن على شاكلته من الدمويين الذين سفكوا دماء الجزائريين.

بمعنى آخر هي الاسطوانة نفسها التي رددها كل داعمي الانقلاب في تركيا والمنتشين بنجاحه في البداية والمصدومين بفشله في النهاية وإن اختلفت العبارات والتخريجات أحيانا والتي مفادها أن ما تم ما هو إلا هوشة أرد وغانية غولنية أو بتعبير أصح مؤامرة وتمثيلية أردوغانية أردوغانية لا دخل فيها لا لجزء من المؤسسة العسكرية التركية ولا لأمريكا ولا لدحلان ومن وراءه ولا لغير هؤلاء، وأن حتى التصريحات الغاضبة لمدير المخابرات الأمريكية وقائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط (سينتكوم) حول عملية التطهير التي يقوم بها أردوغان في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة والتي مست حلفاءهم في المؤسسة العسكرية بإعترافهم ما هي إلا جزء من التمثيلية الأردوغانية؟؟؟

عندما تفقد الخلفيات والأحقاد الأيديولوجية والفكرية البعض بوصلتهم لتصل بهم إلى حد الإسفاف والاستخفاف بعقول الناس، وشخصيا لم ولن ولا أستغرب هذا العبث من السردوك ومن على شاكلته لأنه ليس جديدا، لكن محل استغرابي هو عندما يستهوي هذا السردوك الكثيرين من أبناء الحركة الإسلامية وشبابها تحديدا ويكون أحد مراجع توجيه مواقفهم وتعاطيهم مع الأحداث خاصة الوطنية منها رغم أنه في الكثير من الأحيان لايمكنه أن يبدي موقفا أو يقدم تحليلا هكذا بريئا لوجه الله دون أن تكون له وللجهات التي تقف وراءه عادة أهدافا محددة للتوجيه نحو وجهة محددة؟؟؟

الكاتب الجزائري جمال زواري