الرئيسية الثانية

الخميس,20 أغسطس, 2015
نكتة صباحيّة…نوّاب الديكور الديمقراطي للمخلوع “متقلقين” من الفساد

الشاهد_أن يتحدّث تونسيّ عن الفساد فذلك أمر منطقي و مباح في ظل الحريّات التي منحها الدستور التونسي الجديد الذي أتت به الثورة و المرحلة التأسيسية الصعبة و لكن أن يصل الأمر بمن كان جزءا من نظام الفساد و الإستبداد إلى شتم الثورة و منجزاتها بسبب الفساد الذي لا يمكن أن يتجاوز ما وصلت له البلاد في تلك الفترة فتلك نقطة نعود بعدها إلى السطر لا هروبا من السؤال بل حتّى نضع باقي النقاط على حروفها.

 

أحد نوّاب أحزاب الديكور الديمقراطي الذي سمح لهم المخلوع بالتواجد تحت قبة باردو ضمن عطيّة سخيّة من السلطة مقابل تبييضها و هو مزهوّ بصورته في ذات البرلمان على حائطه الشخصي بشبكات التواصل الإجتماعي علّق شاتما البلاد بدعوى الفساد الذي لم يعد يطاق معه العيش فيها ليردّ عليه زميله سابقا في نفس البرلمان بتعليق كلّه صفاقة أن ما تلى المهروب فساد أكبر من الفساد السابق يجب التعايش معه حتى ثورة ضدّه تعيدهم إلى الواجهة و آخر كان عرّابا لنظام السابع البنفسجي يعلق على كليهما معتبرا أن شعورهما صحّي و طبيعي.

 

المتفاعلون في التعاليق هم كلّ من الحبيب بوشويشة النائب السابق في برلمان المخلوع و زميله عبد القادر الحمدوني و المنذر ثابت و ثلاثتهم من الأحزاب التي نالت الأقساط الإشهاريّة لتزيين صورة المخلوع أياما قبل هروبه في قصر قرطاج فيما عرف بفضيحة الـ”ماصُوّات 50 مليون” لينقلبوا إلى أصحاب رأي “نقيّ” اليوم و رافضين للفساد الذي كانوا جزء لا يتجزّء منه.

 

الفساد موجود و لا يمكن أن يتم إنكاره و الحرب ضدّ الفساد هي حرب ضحايا النظام السابق و هم السواد الأعظم أمّا من عادوا بفعل سقف الحرية العالي ليعطوا الدروس في الوطنيّة و الإصلاح و غيرها فمطلوب أن يعوا جيّدا أن وجوه الخيانة معروفة و أن الوطن قد عاد لأهله و أن الدروس التي يقدّمه فاقدها لا معنى لها.