الرئيسية الأولى

الإثنين,3 أغسطس, 2015
نقطة نظام…علي دوابشه رضيع أحرقه صمت و خيانات أيضا

الشاهد_لا يخفى على أحد بالدستور الجديد لتونس ما بعد سقوط نظام الطاغية بن علي حجم المسؤوليات المنوطة بعهدة نواب الشعب خاصة في ظل الشكل الجديد للنظام الذي يخلط بين النظامين التقليديين الرئاسي الصرف و البرلماني الصرف لذلك تعتبر مواقف المجلس و النواب من القضايا المهمة و الحساسة وطنيا و دوليا عاكسة للموقف الشعبي.

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمر جلسة أولى لمجلس نواب الشعب بعد جريمة حرق الرضيع الفلسطيني علي دوابشه في بيت أبويه من طرف مستوطنين صهاينة دون تنديد و إن كانت البيانات المنددة بالعملية قد تأخرت بعض الشيء و هذا ما حدث فعلا فقد إنطلقت الجلسة بإدانة واسعة لم تمنع بعض النواب من طلب نقطة نظام للتعبير عن القلق إزاء إقحام موضوع علي دوابشه ضمن جدول الأعمال و المداخلات و هو خارج عن الجلسة و ربّ عذر ذلك الذي قدموه هؤلاء.


التنديد بجريمة حرق الرضيع الفلسطيني من بعض النواب لم يرق لغيرهم حيث أعرب النائب عن الإتحاد الوطني الحر يوسف الجويني عن قلقه من طرح الموضوع الذي قال أنه لا يرى داع لطرحه في مجلس نواب الشعب في نقاط نظام خارجة عن موضوع الجلسة.


و حتى لا تمرذ المسألة بحكم خطورتها و أهميتها هكذا دون وقوف عندها فإن نقطة نظام هنا وجب أن تؤخذ لتبليغ النائب المعترض و ربما هو نطق بما يريد أن ينطق به آخرون كثر تحت قبة باردو بأن قضيّة علي دوابشه نقطة نظام في مسار تاريخ الأمة جمعاء وجب أن تقف عندها كل النفوس لحظة تأمّل فإمّا رفض للطغيان و الظلم و القهر و لإمّا فإن الأجسام التي تحرقها النيران ستحرر أوطانها و ليس الأمر ببعيد فإحتراق البوعزيزي وراء وجود هؤلاء في ذلك المكان اليوم.