أهم المقالات في الشاهد

الأحد,22 نوفمبر, 2015
نقابي أمني: غلق المواخير إنتصار رمزي للإسلاميين تقف وراءه حركة النهضة

الشاهد_موضوع النقابات الأمنيّة في تونس يطرح جدلا كبيرا و واسعا منذ نشأتها خاصّة بعد الظهور التلفزي لبعض قياداتها في جبّة إيديولوجيّة أو سياسيّة مفضوحة الأمر الذي أثار عديد الأسئلة حول مدى إحترام هؤلاء لشروط العمل النقابي و للقوانين المنظمة له و خصوصا مدى إنضباطهم للقانون الداخلي للمؤسسة الأمنيّة في البلاد.

في أكثر من مناسبة كانت تصريحات النقابيين الأمنيين بمثابة القنابل التي يلقى بها داخل مشهد سياسي و اعلامي متوتّر و موجّه إيديولوجيا و سياسيا في خدمة أجندات أطراف سياسية معينة ضدّ أخرى و لكنّ الغريب هذا السكوت الفاضح عن تتبعهم قانونيا ما سمح لهم بالخوض حتّى في مسائل إجتماعية لا علاقة لهم بها من قريب أو من بعيد فقد أورد الموقع الإلكتروني لقناة “دوتشي فيلا” الألماني تقريرا نصيا مطوّلا عن المواخير في تونس و ضمن الشهادات التي تمّ اللجوء إليها تصريح لنقابي أمني أورد موقع القناة التلفزيّة أنه رفض ذكر إسمه يعتبر فيه أن غلق المواخير في تونس هو “انتصار رمزي للإسلاميين” مرجحا أن تكون وراءه حركة النهضة الإسلامية، ثاني قوة في البرلمان التونسي اليوم.


نفس النقابي الأمني الذي أشار التقرير المذكور أكثر من مرة إلى إصراره على عدم ذكر إسمه قال “طبعا هو انتصار رمزي لهم، لقد وصلوا إلى ما يريدون، يكفي أن نتذكر أن مئات من السلفيين تظاهروا يوم 18 فيفري 2011، أمام وزارة الداخلية وطالبوا بغلق كل بيوت الدعارة في تونس ثم هاجموا ماخور عبد الله قش بالزجاجات الحارقة. كما أن دعاة من دول خليجية توافدوا على تونس ودخلوا المواخير وطالبوا بغلقها”.


لا عجب بعد التصريح الأخير أن نستمع يوما من الأيام القليلة القريبة في تونس إلى نقابي أمني يتحدّث عن الإشكاليات التي تعاني منها الساحة الثقافيّة مثلا في غياب سلطة ردع حقيقيّة تجبر الجميع على الخضوع إلى القانون و إلى القوانين الجاري بها العمل صلب مؤسسات الدولة.