الرئيسية الأولى

الإثنين,29 فبراير, 2016
“نعم لسقوط حكومة الحبيب الصيد لا لتكليف النهضة بتشكيل حكومة !”

الشاهد _ تحاول القوى المناهضة لحكومة الحبيب الصيد والمناهضة أيضا للإئتلاف الحاكم الوصول إلى إحداث فراغ في هرم السلطة ليتسنى لها السيطرة على مقاليد الحكم ، وتنوع في ذلك مرة بركوب الإحتجاجات المشروعة وتحويلها إلى صدامات وإقتحامات وحرق ونهب للملك العام والخاص رغبة في إحداث فراغ يمكن أن تمر عبره إلى وجهتها ، ومرة أخرى بدفع النقابات الأمنية لتجييش الشرطة ضد السلطة الشرعية المنتخبة والنيل منها ماديا من خلال إقتحام القصبة ومعنويا من خلال الشعارات التي رفعت في وجه ممثلي الشعب ونِتاج إرادته الإنتخابية .

غير أن هذه القوى المتنطعة الشغوفة بالإجهاز على الحكومة لا تحمل أيا من البدائل المعقولة ، وبالعودة إلى طروحاتها سوف يكتشف الجميع أنهم أمام أفكار ملفوفة مغلقة وملغمة ، تلاصم مكدسة لا تكاد تفصح عن كنهها ، تطلب من خلالها القوى التي تتزعم المعارضة أو تدعي ذلك رأس الصيد وحكومته ، وتخنس إذا ما سئلت عن رغبتها في انتخابات مسبقة ، وترفض رفضا قطعيا الإحتكام إلى الدستور في صورة سقوط حكومة الصيد ، وتلوح بالأسوإ إذا ما كلف السبسي الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة ! إذا هي لا ترغب في بقاء الصيد ولا ترغب في إنتخابات مسبقة لعلمها أن النتيجة يمكن أن تكون أي شيء إلا أن تمكنها من التقدم أو تزود عن تلك النسبة التي سبق وتحصلت عليها خلال إنتخابات 2014 ، أيضا هي ترفض بشدة تكليف النهضة بتشكيل حكومة جديدة ، ماذا بقى إذا من السبل القانونية التي يمكن أن تعتمدها البلاد في صورة إقصاء الصيد ؟ هذا السؤال وإن كان جوابه غاب في العلن ولم يفصح عنه أصحابه بشكل مباشر واضح ، إلا أنهم قالوه أكثر من مرة وبشكل مفصل لكن دون تسمية الأشياء بمسمياتها .

ترغب هذه القوى في إسقاط حكومة الصيد وفي إقصاء النهضة ومن ثم إعادة تشكيل الإئتلاف بعيدا عن النهضة وبعيدا عن الحزب الوطني الحر إذا تمكنوا من توفير النصاب ، أو مع قبول الوطني الحر دون مشاركة فاعلة في الحكومة ، ووفق تصريح سابق لأحد رموز اليسار قال فيه اإن الجبهة الشعبية إذا تحصلت على ثلثي الحقائب يمكنها التأثير بشكل جدي على الحكومة والإسهام في إنقاذ البلاد من الأوضاع المتردية ، وفق ذلك يبدو أن الجبهة التي تسعى بقوة وتحشد الحماس المفرط لإسقاط الصيد وإزاحة النهضة ، تطمح في تشكيل حكومة جديدة تعود فيها ثلثي الحقائب الوزارية الى قياداتها .

نصرالدين السويلمي