الرئيسية الثانية

الثلاثاء,2 يونيو, 2015
نظرية حمة الهمامي: النهضة في الحكومة إذن هي التي تتحمل مسؤولية الفشل

الشاهد _ لم ندرس في كتب الفلسفة أن نظريّة ديكارت الشهيرة “أنا أفكر إذن أنا موجود” يمكن أن تتطوّر عند العقل السياسي المطل من كهوف إيديولوجيات سقطت مع سقوط جدار برلين و لم نقرأ ضمن الأثر أنه ثمة من يتجرّؤ على جعل “العقل الديكارتي” في التفكير قابلا لتمثل كلّ “المعادلات” حتّى التي لا يمكن أن توضع ضمن سياق واحد و لا رابط منطقي بينها بل علمنا أن القيام بذلك ضرب من ضروب الإعتداء على العقل.

الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبيّة لخّص موقفه من حكومة الحبيب الصيد و تقييمه لآدائها في المائة يوم الأولى بالقول إنها حركة النهضة حتّى و إن كانت مشاركة بوزير واحد ضمن التركيبة الحكومة فهي المسؤولة عن الفشل و هذا و إن كان موقفا إيديولوجيّا منتظرا و غير غريب منه و من الجبهة الشعبية اليسارية التي تبنت دائما نهج الإقصاء و التنافي خطابا و ممارسة بما يستهدف حركة النهضة القوة الإنتخابية الثانية في البلاد ضاربة عرض الحائط بالشعارات الديمقراطية و الحريات التي ترفعها هي نفسها و زعيمها في جل خطاباته.


“حركة النهضة مشاركة في الحكومة إذن فهي تتحمل مسؤوليّة الفشل” قاعدة “ديكارتيّة” جديدة يستنبطها حمة الهمامي ليحيل لا فقط على قصور في التقييم الموضوعي للآداء الحكومي بل على أزمة ديمقراطية عميقة مردها إعتماد نهج الإقتصاء و نفي التيارات السياسيّة المخالفة للرأي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.