تونس - مختارات

الثلاثاء,25 أغسطس, 2015
نصّ رسالة زهيّر مخلوف لمحمد الناصر متذمّرا من سهام بن سدرين

الشاهد_تمكنت إحدى الصحف التونسيّة من الحصول على نسخة من رسالة وجّهها نائب رئيس هيئة الحقيقة و الكرامة زهير مخلوف إلى رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر يتذمر فيها من رئيسة الهيئة سهام بن سدرين و فيما يلي نص الرسالة حرفيا:

 

الى السيد رئيس مجلس نواب الشعب
تحية واحتراما، اما بعد
اني الممضي اسفله زهير مخلوف نائب رئيس هيئة الحقيقة والكرامة الفت انتباهكم في هذه المراسلة الثالثة الصادرة اليكم فيما الت اليه اوضاع الهيئة من استفراد الرئيسة بالرأي والقرار والتسيير واحتكارها لقرارات الصرف العشوائية والمخالفة للاجراءات والقانون والتي لم تستند فيها الى قرارات مجلس الهيئة مما انجر عنه فساد في التصرف المالي والاداري وسبق ان ارسلت اليكم بتقرير تضمن 12 صفحة يخص هذه المواضيع وكان ذلك في شهر افريل الفارط وتسلمته السيدة بشرى بلحاج حميدة. كما بعثت برسالة ثانية بتاريخ 23 جويلية 2015 الى سيادتكم تخص موضوع مخاتلة الراي العام ومغالطته بتصريحات تخص الملفات التي توصلت بها هيئة الحقيقة والكرامة التي اكدت فيها الرئيسة تلقيها 250 طلب صلح من طرف رجال الاعمال في حين لم تتلق الهيئة سوى ملفين يتيمين في التحكيم لم يستكمل اصحابها الاجراءات الضرورية لانقاذ المصالحة وذلك في خطوة مخاتلة من اجل احتكار عملية المصالحة الاقتصادية.

ها انني اليوم اجدد خطابي لكم باعتباركم رئيسا لمجلس نواب الشعب الذي تعود اليه حصريا مراقبة ومتابعة ومحاسبة هيئة الحقيقة والكرامة لأرفع لكم جملة من المجاوزات التي دأبت ومازالت رئيسة الهيئة تنتهجها وخاصة في الايام الاخيرة اذ انها شرعت في عملية تحشيد غير مشروعة للتحريض على الدولة وعلى مجلس نواب الشعب لاسقاط قانون المصالحة الاقتصادية بكل الطرق وصلت الى حد اعلان احد اعضائها وهو الناطق الرسمي باسم الهيئة الى امكانية اندلاع ثورة ثانية اكثر دموية في حال تمرير القانون بمجلس نواب الشعب وفي الاجتماع الاخير المنعقد بتاريخ 14 اوت 2015 بمقر هيئة الحقيقة والكرامة قام احد المدعوين المسمي “عزيز عمامي” بالدعوة الى حرق مجلس النواب حتى لا يصادق على قانون المصالحة الاقتصادية ولم تقاطعه الرئيسة ولم تحتج على قوله بل انها انبسطت لمثل هذا التحريض بمعية احد اعضاء الهيئة والسيد “محمد العيادي” في سابقة خطيرة ليس لها تفسير او مبرر وقد قاطعنا هذه الاجتماعات التحريضية منذ انطلاقتها والتي لم تستند الى قرار من مجلس الهيئة.

ولم ترع رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة عند مثل هذه التجاوزات بل انها قامت بتحميل المداخلة التي حرضت على حرق مجلس نواب الشعب على الصفحة الرسمية للهيئة لمدة 3 ايام الى حد تهديدي لها برفع شكوى في الغرض لمجلس النواب فقامت حينها باقتطاع الجزء الذي يحتوي على التحريض وفي الاطار نفسه استنجدت الرئيسة بسفير فرنسا ودعته الى الحضور بالهيئة لدعمها بموقف يتضادد مع الموقف الرسمي للحكومة والرئاسة في موضوع المصالحة الاقتصادية الا ان رفض بعض الاعضاء المخلصين واتهامهم بلها بالاستقواء بالاجنبي منعها من استكمال اجراءات حضوره.

وتواصل الرئيسة هذه الايام تحركاتها في الولايات للتحشيد ضد القانون المعروض على مجلس نواب الشعب وبطريقة واسلوب تحريضي لا يتماهى وقرارات ومواقف مجلس الهيئة بل ان جل الندوات لا تستند الى قرار من المجلس بل ان الرئيسة هي من تقوم بكل مثل هذه التجاوزات استخفافا بالاعضاء والمجلس وقراراته.
وانطلاقا من واجبي الوطني ومن منطلق مسؤوليتي كنائب رئيس وقبل ذلك كله وفاء للقسم الغليظ الذي اديته امام الله وامام الوطن والذي يلزمني بالقيام ىبمهامي بحياد واخلاص وامانة وشرف دون اي تمييز فإني احيط سيادتكم علما بهذه التجاوزات الخطيرة التي اصبحت تهدد وحدة الهيئة وتضامن افرادها ومسار العدالة الانتقالية برمته من اجل ايجاد الحخلول الكفيلة لراب الصدع الداخلي لهيئة الحقيقة والكرامة زانقاذ المسار من التجاذبات والتنافي والصراع الذي انتهجته الرئيسة كأسلوب عمل في مواجهة الدولة ومؤسساتها وهياكلها وهو ما يشير الى التعاطي الانتقامي للهيئة تجاه المؤسسات والمسؤولين والافراد يتبرأ منه جل الاعضاء.

كما اني اعتبر ان هذه المراسلة هي شكل من اشكال تشخيص الداء للوصول الى حلول جذرية تنقذ المشار وتحافظ على الاهداف المثلى التي جاءت من اجلها هيئة الحقيقة والكرامة
وهذه الرسالة هي تبرئة لذمتي امام الله وتجاه الوطن وامام مجلسكم الموقؤ

وشكرا لكم على حسن التفهم
نائب رئيس هيئة الحقيقة والكرامة
زهير مخلوف

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.