أخبــار محلية

السبت,17 أكتوبر, 2015
نصرة للجوادي و للأئمة المعزولين تعسفيا، مسيرة ضخمة تجوب شوارع صفاقس داعية لإقالة بطيخ

الشاهد_خرجت منذ قليل مسيرة احتجاجية ضخمة بصفاقس دعا اليها أئمة المساجد وعدد من مكونات المجتمع المدني أمس في مسيرة احتجاجية بصفاقس حاملين شعارات تطالب باعادة رضا الجوادي امام جامع اللخمي الذي تم عزله وضرورة اقالة وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ، معبرين عن خشيتهم من عودة التضييقات على الحريات الدينية تحت غطاء محاربة الإرهاب، عبر قرارات تعسفية فتحت الباب أمام انتهاك الحريات الدينية واستفزاز مشاعر المتدينين.

وأكد المشاركون في المسيرة أن استهداف الائمة المعروفين باعتدالهم وشعبيتهم هو استهداف لكل الاصوات الحرة، معبرين عن رفضهم لقرارات العزل التي قالوا أنها مبنية على تقارير كيدية من جهات أمنية وسياسة ليس من حقها التدخل في القطاع الديني.

وطالبت المحتجون وزارة الشؤون الدينية بـ مراجعة سياستها إزاء منظوريها والتوقّف عن استهدافهم دون وجه حقّ، والاهتمام بالقضايا الحقيقية التّي تهمّ الأئمة الخطباء وكل الإطارات المسجدية في أبعادها المادية والمعنوية والقانونية.

ونددت نقابة الائمة المنضوية تحت المنظمة التونسية للشغل بما وصفته بالقرارات التعسفية لوزارة الشؤون الدينية وسياسة اللامبالاة التي تنتهجها وازرة الشؤون الدينية، محملة اياها كل المسؤولية فيما سينجر عن هذه القرارت من احتقان ونتائج وخيمة تهدد السلم الاجتماعي بالبلاد .

كما عبر المجلس النقابي الوطني للائمة واطاارت المساجد والمجلس النقابي الجهوي للمنظمة التونسية للشغل بصفاقس والمجلس النقابي الجهوي للائمة واطارات المساجد عن رفضها الحملة الممنهجة ضدّ الأئمّة الخطباء التي لا هدف من ورائها سوى فرض وصاية حزبية على الخطاب المسجدي وتكميم أفواه الأئمة، بما يعمَّق المخاوفَ من عودة الأجندات القديمة في التعامل مع المسألة الدينية.

وقال شهاب الدين تليش الكاتب العام لنقابة الائمة والاطارات المسجدية في تصريح لموقع الشاهد أن الأسس التي بنت عليها وزارة الشؤون الدينية قرارات العزل وغلق المساجد “لم تحترم لا الدستور ولا قوانين البلاد، أصبحت تنذر بخطورة كبيرة ستزيد حالة الاحتقان والغضب بتهديدها للمكاسب التي حقّقتها المساجد بعد الثورة.

عرف جامع اللخمي بصفاقس أجواء متشنجة ومتوترة بسبب رفض المصلين للامام الجديد الذي تم تعيينه خلفا لرضا الجوادي، رافعين عدد من الشعارات أهمها “يا بطيخ ياجبان الإسلام لايهان” وغيرها من الشعارات المناهضة لقراارت الوزير,

وكانت حركة النهضة، قد أكدت في بيان لها يوم الجمعة 11 سبتمبر 2015، أنّ قرارات الطرد التعسفي التي انفرد بها وزير الشؤون الدينية والتي استهدفت عشرات الائمة من الذين عرفوا باعتدالهم يعطي انطباعا إلى عودة التصفيات الإيديولوجية، معتبرة أنّ هذه القرارت في تعارض تام مع مصلحة البلاد وما تقتضيه من وحدة وتجميع للصفوف خاصة على المستوى الديني الذي يعتبر عنوان الصراع الرئيسي مع الإرهاب الذي يُهدّد بلادنا.

وعبرت حركة النهضة عن رفضها لسياسة الانتقام والطرد العشوائي التي ينتهجها وزير الشؤون الدينية، مُلفتة نظره أن هذه السياسة إذا تواصلت ستتحول أداة الاستقطاب الرئيسية للإرهاب ومغذيا لآلة الدعاية الإرهابية التي تعتمد على إقناع الشباب أنهم في مواجهة دولة معادية للإسلام والدين.

وأشار البيان إلى أنّ هذه “السياسة الموروثة عن الديكتاتورية”ستتسبب في توتير الأجواء في أماكن العبادة وزرع العداوة بين المواطنين.