تحاليل سياسية

الإثنين,18 أبريل, 2016
نسب حضور لا تتجاوز الـ50%…غيابات النوّاب تصيب الأشغال البرلمانيّة بالشّلل

الشاهد_أثار موضوع كثرة غيابات نوّاب مجلس الشعب في السنة و نيف الفارطة من العمل البرلماني جدلا كبيرا خاصّة في ظل إنعكاسات سلبيّة ظاهرة و واضحة لهذه الغيابات التي أصبحت معطّلة للكثير من القوانين وو الإصلاحات خاصّة في ظلّ ما يكبّل البلاد عموما من ترسانة قوانين بين معطّلة و محتاجة للتنقيح بما يتلاءم مع الدستور الجديد للبلاد و مع طبيعة المرحلة الصعبة ناهيك عن تأثير ذلك على إرساء بعض الهيئات الدستوريّة في آجالها.

 

ردّا على الجدل بشأن الغيابات المتكرّرة و تفاعلا مع الإنتقادات الموجهة للمجلس صادق مكتب مجلس نواب الشعب على تنقيح النظام الداخلي للمجلس بالغاء الفصل 26 الحالي وتعويضه بالفصل 26 جديد والذي ينصّ على وجوب امضاء النائب على وثيقة الحضور باللجان عند بداية الجلسة ثم إعادة الامضاء على بطاقة الحضور قبل نصف ساعة من نهاية الجلسة و تحجز بطاقة الحضور لدى مستشاري اللجان بعد نصف ساعة من انطلاق إشعال اللجنة ويأتي هذا التنقيح لمزيد ضبط آليات العمل داخل المجلس واستيفاء شروط ومبررات الاقتطاع من أجور النواب إذ كان الغياب غير شرعي.

 

منظمة بوصلة المختصّة في مراقبة الاشغال البرلمانيّة أصدرت اليوم الاثنين بعض المؤشرات والأرقام المتعلقة بحضور وغيابات النواب ،وذلك على مستوى الجلسة العامة واللجان القارة والخاصة والكتل البرلمانيّة بعد مرور 5 اشهر من العمل البرلماني و إعتبرت أن الغيابات ليست استثناءات أو حالات معزولة وإنما ظاهرة جديّة يمكن ملاحظتها في مختلف هياكل المجلس ومن شأنها تعطيل سير الجلسات العامة واجتماعات اللجان، ولعل أكبر دليل على ذلك هو الفرق الشاسع بين نسب الحضور ونسب المشاركة في التصويت على مستوى الجلسات العامة، ومناقشة مشاريع قوانين على مستوى اللجان في أغلب الحالات بنسب حضور لا تتجاوز الـ50%.

 

كما اشارت المنظمة الى أن الحضور، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالتصويت على مشاريع قوانين، لا يقتصر فقط على التسجيل في أول الحصة، وإنما يجب فهمه كمشاركة متواصلة خلال الجلسات ونسب تصويت يجدر أن تكون أعلى لكي يعكس ذلك التزام النواب بدورهم التشريعي وإعطاء حظوظ أوفر لنسبة كبيرة من المشاريع لكي تناقش جيدا وتحظى بتصويت معزز يتجاوز الحد الأدنى المطلوب من الأصوات، وذلك من شأنه أن يقلص من الصورة السلبية التي ترسخ في ذهن المواطن عندما يرى أن نصف نواب الشعب لا يشاركون في أغلب الحالات في النقاشات وعمليات التصويت.

 

واعتبرت أن هذه الظاهرة لها تداعيات منصوص عليها بالنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، والمتمثلة في الاقتطاع من المنحة، ويفترض تطبيق هذه الإجراءات بصفة آلية، وعدم اعتبارها قرارا سياسيا لمكتب المجلس ودعت مجلس نواب الشعب، رئاسةً ومكتبا وأعضاء، إلى التصدي نهائيا لهذه الظاهرة وفرض احترام النظام الداخلي، الذي من شأنه تحميل المسؤولية للجميع لأداء مهامهم وتنظيم أعمالهم.