تحاليل سياسية

الإثنين,2 نوفمبر, 2015
نداء تونس و هاجس “الأكثريّة البرلمانيّة”…30 نائبا يهدّدون بالمغادرة

الشاهد_خلال إنتخابات 26 أكتوبر 2015 تحصّل نداء تونس على 86 مقعدا في مجلس نواب الشعب من أصل 2017 مقعدا ليكون حزب الأكثرية البرلمانيّة بنسبة 39.17% أهّلته لأن يكون الحزب الذي يقود الإئتلاف الحكومي في ما بعد خاصّة بعد فوز مرشّحه و زعيمه الباجي قائد السبسي برئاسة الجمهوريّة فتمّ تثبيت خيار التوافق بإئتلاف رباعي رفضت عدّة تيذارات أخرى الإلتحاق به و المشاركة فيه و ضمّ القوّّّّّّة السياسيّة الثانية في البلاد حركة النهضة.

منذ بداية تشكيلها كانت حكومة الحبيب الصيد و خيار التوافق عموما مهدّدا لا فقط من طرف مكوّنات من خارجه إختارت الإصطفاف في جبهة المعارضة لأسباب مختلفة أهمّها على الإطلاق رفض لتواجد هذا الطرف أو ذاك ضمن تشكيلة الحكم بل و حتذى من الداخل فقد برز شقّ في نداء تونس رافض لخيار رئيس البلاد الباجي قائد السبسي و تحديدا لتواجد حركة النهضة كان جليا أن تناقضا جوهريا بينه و بين شقّ آخر أغلبي في الحزب بصدد البروز بعد أن كان مخفيا طيلة سنتين سابقتين للإنتخابات بسبب هاجش الفوز بالأغلبية الذي كان يوحّدهم و هذا ما حدث فعلا فقد انفجرت نفس التناقضات في الأشهر الأخيرة و تحوّلت إلى صراع علني و خفيّ بين خطّين سياسيين واضحين يساند الأبرز و الأكبر خيار التوافق و يسعى الثاني إلى نسفه أيّ إلى نقض خيارات السبسي تحديدا.

كتلة نداء تونس في مجلس نواب الشعب لم تكن بمنئا عن التجاذبات و الخلافات الداخلية للحزب بل شهدت هي الأخرى إنقساما حادا في الداخل قالت بعض المصادر أنّه إنتهى في الأيام البرلمانيّة التي تنظيمها مؤخرا و لكن مع تطوّر الصراع في دفّة القيادة إلى العصيّ و الميليشيات و تبادل العنف علنا و بعد أن صار من شبه المستحيل أن يعود نداء تونس موحدا بشقيه المتصارعين حاليا عادت الكتلة البرلمانيذة لتنخرط في الصراع مجددا فقد دعت النائب عن حركة نداء تونس بشرى بلحاج حميدة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي إلى التعبير عن موقف واضح إزاء ما حصل يوم أمس الأحد 1 نوفمبر 2015 في الحمامات أثناء محاولة عقد إجتماع طارئ للمكتب التنفيذي للحزب مؤكّدة أن 30 نائبا من الكتلة البرلمانية عبروا عن رغبتهم في الانسحاب منها بسبب ما يشهده الحزب من صراعات داخلية.

تداعيات قد تبدو خطيرة و مؤثرة بشكل واضح و كبير على المشهد السياسي عموما و على نداء تونس خصوصا في الفترة القادمة التي ستشهد تنظيم المؤتمر الوطني الأول للحزب خاصّة إذا ما تقهقر الرصيد البرلماني الذي سيجعل الحزب يتدحرج إلى القوّة الثانية في المشهد السياسي.