تحاليل سياسية

الخميس,12 نوفمبر, 2015
نداء تونس…مبادرة للحوار في الوقت الضائع من محمد الناصر

الشاهد_في الوقت الذي تشهد فيه الصراعات داخل نداء تونس إتّجاهها نحو تصعيدا حاسم إعتبر المتخاصمون داخل الحزب نفسه أن التعايش بعده صار أمرا شبه مستحيل عاد رئيس الحزب محمد الناصر لطرح مبادرة عنوانها الحوار و التوافق الداخلي بين مختلف الفرقاء.

رئيس حركة نداء تونس محمد الناصر دعا أعضاء الهيئة التأسيسية للحزب المنادين بعقد اجتماع الهيئة غدا الخميس 12 نوفمبر إلى العدول عن هذه الدعوة كما طلب في بيان يحمل توقيعه، من مجموعة النواب المستقيلين من كتلة نداء تونس التراجع عن قرار الاستقالة و شدد على أن الدعوتان تأتيان في سياق السعي إلى تأمين أفضل الظروف للتوافق من أجل الحفاظ على وحدة الحركة وتماسك كتلتها البرلمانية.


إلى ذلك تضمن بيان محمد الناصر دعوة للجميع في إشارة إلى أطراف الخلاف القائم صلب الحزب لمواصلة الحوار بما يضمن تجسيم مشروع حركة نداء تونس ويحافظ على مكانة الحركة في تأمين استقرار البلاد.


دعوة محمد الناصر للحوار بين مختلف القيادات و نواب كالة نداء تونس تأتي بالتزامن مع أوّل ظهور تلفزي لنائب رئيس الحزب حافظ قائد السبسي التي بدى من خلالها أنّ أمر الصراع محسوم شكليا بعد أن وجّه بصفة مباشرة أصابع الإتهام إلى الأمين العام الحالي للحزب محسن مرزوق بالسعي لتشويه سمعة تونس و للنيل من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في جولاته الخارجية و بين عدد من سفارات الدول الأجنبية بتونس.


مبادرة للحوار تبدو قد صدرت في الوقت الضائع لرئيس الحزب محمد الناصر فاستحالة التعايش بين شقي نداء تونس حاليا بات أمرا لا يمكن أن يحسم غير أحد إثنين إمّا المؤتمر التأسيسي أو أن يغادر أحد الشقين سفينة نداء تونس مبكرا.