تحاليل سياسية

الخميس,17 مارس, 2016
نداء تونس…مبادرة لـ”إعادة التأسيس” تعيد تفجير عناوين الأزمة

الشاهد_3 وزراء حاليين و وزير سابق و 8 نوّاب مستقلين و غير مستقيلين من كتلة نداء تونس و معهم نحو 40 أربعين عضوا من المكتب التنفيذي السابق للحزب وقّعوا بيان نداء لـ”إعادة بناء نداء تونس على أسس ديمقراطيّة” حسب ما ورد في نصّ المبادرة و بينهم حتّى من صرّح سابقا بأنّ نداء تونس إنتهى كحزب سياسي و آخرون معترضون على مخرجات مؤامر سوسة التوافقي المنعقد في 9 و 10 جانفي الفارط.

 

نداء تونس إستعاد في الأسابيع الأخيرة نشاطه متجاوزا حالة العطالة التي أصابت مؤسساته القياديّة بعد أزمة عاصفة مرّ بها الحزب و خلّفت موجة من الإنسحابات و الإستقالة حوّلت كتلته النيابية إلى القوّة الثانية برلمانيا و تشكّلت على إثرها كتلة “الحرّة” التي تحتل المركز الثالث في مجلس الشعب، ناهيك عن تأسيس الأمين العام السابق لحزب جديد تحت مسمّى “حركة مشروع تونس”، و قد نجح المدير السابق للديوان الرئاسي رضا بالحاج في جمع من جمدوا عضويتهم و إعادتهم إلى طاولة الحوار و عادت في الفترة الأخيرة الهيئة السياسية للحزب للإجتماع إعدادا للمؤتمر الإنتخابي الأول للحزب و للتفاعل مع المتغيرات السياسية في البلاد.

 

القيادي بحزب حركة نداء تونس فوزي اللومي، كشف اليوم الخميس، أن مُطلقي مبادرة “إعادة بناء مشروع نداء تونس” سيجتمعون في مرحلة اولى لدراسة المقترحات التي يرونها مُناسِبة لبناء التواقفات والقطع نهائيا مع مخرجات مؤتمر سوسة، الذي كان أحد الأسباب التي أدّت الى استقالة وتجميد عضويّة عدد من القيادات من الهيئة السياسية والحركة مؤكدا ان أصحاب المبادرة وأعضاء لجنة سليم شاكر والهيئة السياسية تجمعهم المقترحات ذاتها وهي سياسة التوافقات وإقرار قيادة جماعية للحزب.

 

أمّا القيادي المستقيل من حزب نداء تونس الأزهر العكرمي فقد ذهب في مداخلة إذاعية اليوم الخميس إلى القول “ان الانقلابيين في الحزب وصلوا الى طريق مسدود” مضيفا “الانقلابيون في النداء مارسوا حقهم في الفشل واليوم الحزب أصبح بلاش قدر” وتابع “لا يمكن ان نعود الى حزب نداء تونس دون ان يعبر الانقلابيون عن فشلهم وندمهم لان الحزب أصبح في طريق مسدود”.