تحاليل سياسية

الأحد,15 مايو, 2016
نداء تونس…صدام بين الكتلة و الهيئة السياسية و إنقسام حاد حتّى بين الوزراء

الشاهد_في حركة مفاجئة تعكس حجم تعقّد الأوضاع داخل قيادة نداء تونس إثر التوتر الحاصل بين الهيئة السياسية للحزب و كتلته البرلمانية قدّم رضا بالحاج استقالته الرسمية من منصبه كرئيس للهيئة السياسية للنداء يوم الخميس الماضي، مؤكدا ان التوجه الجديد لاعضاء الكتلة البرلمانية للحزب يهدد التوازن السياسي، مشيرا الى وجود مخاطر تهدد المشهد الحزبي منها محاولة الكتلة تجاوز القيادة الحزبية عن طريق بعض النواب، اضافة الى تجاوزها لموقف وفد الحزب المشارك في اجتماع تنسيقية الائتلاف الحاكم والمتمثل في رفض انتقال نواب حزبين متحالفين من كتلة الى أخرى.

 

اجتماع الهيئة السياسية لحركة نداء تونس المنعقد امس السبت في القيروان، شهد غيابات بالجمة لاعضاء الهيئة السياسية و غياب بعض الوزراء وسُجل حضور كل من المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي ،وانس الحطاب ونبيل القروي و سعاد الزوالي والطاهر بطيخ وعبد الرؤوف الخماسي، فيما غاب كل من سماح دمق، وفاء مخلوف، وسلمى الرقيق اللومي و فوزي اللومي ورضا بالحاج رئيس الهيئة المستقيل.

 

الاجتماع شهد أيضا حضور بعض وزراء الحركة على غرار سليم شاكر وزير المالية ،وأنيس غديرة وزير النقل ،ويوسف الشاهد وزير الشؤون المحليّة و ناجي جلول وزير التربية، فيما تغيب سعيد العايدي وزير الصحة مع الاشارة الى ان العايدي مزال مجمّدا لعضويته ضمن حركة نداء تونس ،كما تغيبت سلمى الرقيق اللومي وزيرة السياحة .

 

التطورات الأخيرة داخل أسوار نداء تونس و الغيابات عن إجتماع الهيئة التأسيسية الأول بعد تقديم بلحاج لإستقالته من رئاستها تعكس بوضوح وجود أزمة خانقة مجددا تعصف بالحزب و من شأنها أن تنعكس سلبا على الآداء البرلماني و الحكومي برمّته في وقت ذهب فيه القيادي بالحزب بوجمعة الرميلي إلى القول بأن نداء تونس و هيئته السياسية قد إنتهى.