أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,10 فبراير, 2016
نداء تونس….تعدّدت المبادرات و تفاقمت الأزمة

الشاهد _ تراجع نسبيا في الأيام الأخيرة الحديث المتواتر إعلاميا عن التناقضات التي خلفت أزمة عاصفة في صفوف حزب نداء تونس مع حسم موضوع المنفصلين الذين شرعوا صحبة الأمين العام السابق محسن مرزوق في التأسيس للبديل و المتبقّين الذين كثرت مبادراتهم و وصلت حد التضارب فيما بينها من أجل ترميم و إعادة تنظيم الصفوف مجددا.

و في آخر التطورات و أحدثها كشف الناصر شويخ النائب بمجلس نواب الشعب انه سيطرح مبادرة في الاجتماع القادم للهيئة السياسية للحزب تنص على تشريك جميع الاطراف لهيكلة الجوانب التنظيمية والقيادية لحركة نداء تونس والاتصال بمختلف الاطراف الفاعلة للتشاور وابداء الرأي حول هذه المسألة قصد ايجاد حل للمشاكل التي يمر بها الحزب.

وأعرب شويخ في تصريح صحفي أمس الاثنين عن قلقه ازاء الاوضاع التي آل اليها الحزب في ظل الاستقالات سواء من المكتب التنفيذي أو من الهيئة السياسية مبينا أن مسألة بقائه في الحزب أو مغادرته ستكون على ضوء التفاعل مع مبادرته.


وتتضمن الخارطة المقترحة مسألة إحداث خطة منسق عام للحركة تعهد اليه كل الصلاحيات طبقا للقانون الأساسي على أن يعرض الترشح لهذه الخطة على أعضاء الهيئة السياسية وأن تجرى الانتخابات الخاصة بها بالاقتراع السري.


كما تنص على ضرورة احداث خطة منسقين عامين مساعدين يكلف الاول بالعلاقة مع الاحزاب والمنظمات والحكومة ويكلف الثاني بالعلاقة مع الكتلة البرلمانية موضحة أن اقتراح المترشحين يجب أن يتم من قبل المنسق العام على أن تصادق عليهما الهيئة السياسية.


ودعت المبادرة الى تثبيت خطط أمانة المال والمدير التنفيذي والناطق الرسمي عبر الية الترشح والاقتراع السري والى تكوين 5 دوائر من بينها دائرة الاعلام والاتصال ودائرة الشؤون السياسية ودائرة الانخراطات والانتخابات ودائرة الهياكل والتعبئة والتكوين.


وبخصوص لجنة اعداد المؤتمر دعت المبادرة الى احداث لجنة تفكير لضبط المقاييس والشروط وتنظيم كيفية سير أعمال هذه اللجنة على أن تعرض أعمالها على الهيئة السياسية للمصادقة.


كما أكدت على ضرورة ابرام اتفاقية مع الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات عتيد لمتابعة نزاهة وشفافية كل مراحل المؤتمرات الجهوية والمؤتمر الوطني للحزب.

تعددت المبادرات الصادرة عن أكثر من طرف من نداء تونس و على وجه الخصوص وجوه بارزة من القيادة الجديدة التي تم التوافق حولها في مؤتمر سوسة التوافقي و مع تعددها يصر كل صاحب مبادرة على ربط مصير بقاءه في الحزب من عدمه بالقبول بمبادرته لتزداد الأزمة التي تعصف بالحزب منذ أشهر تفاقما.