الرئيسية الأولى

الأحد,10 يناير, 2016
نداء تونس…بين “الوفاء” للمشروع و “المنفصلين” بالمشروع

الشاهد_بعد جدل طويل و أزمة خانقة عصفت به في الأشهر الأخيرة توصّل نداء تونس اليوم الأحد 10 جانفي 2016 إلى الحسم نهائيا في مصير الباقين تحت سقف الحزب في مؤتمر سوسة و باحثون عن سقف بديل في قصر المؤتمرات بالعاصمة وسط إنتظارات كبيرة من طرف التونسيين جميعا بالإنتهاء من الجدل الحزبي الضيق و الشروع في معالجة عديد القضايا الوطنية العالقة و المسارعة بإصلاحات عميقة منتظرة و متعطلة منذ فترة.

 

في أحد نزل مدينة سوسة و على إمتداد يومين غنتظم المؤتمر الأوّل لنداء تونس تحت شعار “الوفاء” الذي تمّ إختياره كردّ على الإتهامات الموجّهة لزعيم الحزب و مؤسسه الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية الحالي من طرف عدد من المنفصلين عن هياكل الحزب في الأسابيع الأخيرة بالإنحراف عن مشروع الحزب الذي تأسس من أجله و قدّ شدد المؤتمرون على نهج التوافق الذي إعتبره السبسي نفسه في كلمته الإفتتاحيّة خيارا إستراتيجيا لتونس و نوّه به زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في كلمته كضيف على المؤتمر أمس السبت، و رغم الجدل و بعض الإحتجاجات التي تمّ تسجيلها في قاعة المؤتمر خلال اليوم الثاني إلاّ أنّ من إختاروا “الوفاء للمشروع و التوافق كإستراتيجيا” قد تمكّنوا في الوصول إلى قيادة جديدة للحزب بعد المصادقة على اللوائح المعروضة على أنظارهم لينصرف الحزب إلى الشؤون الوطنيّة من جهة و الإعداد لمؤتمره الإنتخابي الأول في جويلية المقبل من جهة ثانية وفق ما تقتضيه خارطة الطريق التي أعدتها لجنة الـ13 التي شكلها الباجي قائد السبسي ضمن مبادرته لحلحلة أزمة الحزب.

 

و إذا كان مؤتمر نداء تونس في سوسة قد إنتظم تحت شعار “الوفاء” لمشروع الحزب فإنّ إجتماعا جماهيريا قد إنتظم بقصر المؤتمرات بالعاصمة للمنفصلين من المكتب التنفيذي و هياكل الحزب و كتلته البرلمانيذة يتزعمهم الأمين العام السابق محسن مرزوق بالتزامن مع إطلاق هؤلاء أنفسهم لحملة تحت عنوان “أنا المشروع” ليتّضح جليّا أن التناقض و الصراع الذي كان دائرا في الاشهر الأخيرة كان أساسا حول نهج التوافق و أسلوب الحوار في المشهد العام الذي إعترض عليه المنفصاون متشبثين بما قبل الحوار الوطني أمّا عن مشروع نداء تونس فيبدو أن الصراع و تبادل التهم سيحتدّ أكثر في المرحلة المقبلة.