تحاليل سياسية

الإثنين,16 مايو, 2016
نداء تونس…العودة إلى مربّع “أزمة القيادة” مجددا

الشاهد_عاد الجدل مجددا إلى أسوار نداء تونس مع بروز قطيعة بين الهيئة السياسية و كتلة الحزب البرلمانية إلى السطح في الفترة الأخيرة و خاصة بعد إستقالة رئيسها محمد الفاضل بن عمران و إنتخاب سفيان طوبال سلفا له الأمر الذي دفع برئيس الهيئة السياسية رضا بلحاج إلى تقديم إستقالته بدوره.

 

إستقالة بن عمران و تعويضه بطوبال و تقديم بلحاج لإستقالته من رئاسة الهيئة السياسيّة دفعت إلى عودة التوتر داخل الهياكل القيادية للنداء التي لم تستعد منها عافيتها إلا الهيئة السياسية في ظل تواصل حالة العطالة التي تخيم على المكتب التنفيذي و قد يزيد الأمور حدّة تغيّب نحو نصف أعضاء الهيئة السياسية عن إجتماعها الأخير في القيروان.

 

نائب رئيس حركة نداء تونس، فوزي اللومي أفاد أنّ ما يقارب النصف من أعضاء الهيئة السياسية للنداء لم يحضروا الاجتماع الذي عقد يوم السبت الفارط 14 ماي 2016 وبيّن اللومي أنّ عددا من قيادات الحزب على غرار حافظ قائد السبسي وعبد الرؤوف الخماسي تحولوا الى القيروان وذلك في اطار إشرافهم على ندوة لتكوين المنسقين في مجال الانتخابات البلديّة ودعوا باقي الأعضاء الى الالتحاق بهم من أجل عقد اجتماع الهيئة السياسية صحبة المنسقين هناك، الأمر الذي رفضه فوزي اللّومي وغيره من القيادات الندائيية الأخرى معتبرا أن عددا من أعضاء الهيئة السياسية تمسّكوا بعقده في القيروان واصفا ذلك بسياسة الهروب إلى الأمام مما دعاهم الى عقد الاجتماع دون الخروج بأي محتوى.

 

وقال اللومي إنه كان من الأجدى إجراء اجتماع مضيق على مستوى القيادات الفاعلة في الهيئة السياسية من أجل النظر في استقالة رضا بلحاج والقرارات المنتظرة إذا تمسّك باستقالته من منصب رئيس الهيئة السياسية وقيادة الحزب الى حين عقده مؤتمره.

 

وعن القرارات المنتظرة إذا ما تمسك بالحاج بالاستقالة، أفاد محدثنا أنّ الحلّ حينها يكمن في قيادة جماعية للحزب أمّا عن أسباب استقالة بلحاج، فقد أوعزها اللومي إلى انضمام مستقيلين من الوطني الحرّ الى النداء، مشيرا الى وجود التزام أخلاقي بين أحزاب الائتلاف الحاكم بعدم قبول المستقيلين من أحزاب شركائهم في الحكم في ظل رفض أحزابهم الاولى للأمر.