سياسة

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
نداء تونس…إرتباك في الحزب و أزمة في الكتلة البرلمانيّة

بات جليًّا أن التصدّعات الداخلية التي يشكو منها نداء تونس الحزب الأول في البلاد اتّسعت هوّتها شيئا فشيئا لترمي بظلالها على كتلته بالبرلمان، رغم كل محاولات الإطفاء و رأب الصدع التي تقوم بها القيادات صلب الحزب.

آخر مستجدّات الكتلة البرلمانية لحزب النداء لا تنبئ بخير، و دخان يلوّح في الأرجاء منذرا بغليان بركان أوشك على الانفجار صلبها .

الأربعاء 14 سبتمبر 2016 ، كشف عضو مجلس نواب الشعب عن حركة نداء تونس الطاهر بطيخ، أن عددا من نواب كتلة النداء في البرلمان طالبوا بانتخاب رئيس للكتلة ومكتب جديد وتوزيع اللجان، وفق ما يضبطه القانون الداخلي للمجلس وقبل انطلاق الدورة العادية البرلمانية الثالثة.

وبين بطيخ أن العريضة التي تقدم بها النواب المطالبون بإجراء هذه الانتخابات الداخلية، بلغت 38 توقيعا.

في المقابل ، لم يمض كثير على اعلان بطيخ عن العريضة حتى خرجت عضو مجلس نواب الشعب عن حركة نداء تونس لمياء مليح إلى الإعلام ، معلنة أن الأخبار المتداولة حول إمضاء عريضة لسحب الثقة من رئيس الكتلة البرلمانية للحزب سفيان طوبال عارية تماما من الصحة، مؤكدة أنها محض إشاعات الغاية منها استهداف الحزب.

وأضافت ، في ذات الصدد ، أن هناك دعوة لإعادة انتخاب مكتب المجلس ورئيس الكتلة، مثلما هو معمول به في بداية كل سنة برلمانية .

من جهته ، اعتبر النائب عن حركة نداء تونس المنجي الحرباوي، أن « ما يروج بخصوص وجود عريضة لسحب الثقة من رئيس الكتلة سفيان طوبال، يتنزل في إطار الحملة الممنهجة التي تتعرض إليها كتلة الحزب منذ فترة، على خلفية محاولة إسترجاعها لموقعها الريادي بالبرلمان».

و أردف الحرباوي ، متابعا ، « إن عددا من السياسيين من داخل نداء تونس، خاصة منهم الباحثون عن التموقع وكذلك من المنافسين من خارج الحزب، هم من يعملون على ترويج هذه الحملة » موضحا أن « كتلة نداء تونس مقيدة بالنظام الداخلي الذي ينص على أن تعمل مع كل دورة نيابية وفي إطار الأيام البرلمانية، على إعادة هيكلتها وتجديد مناصبها على مستوى اللجان القارة والخاصة والمساعدين والمقررين وهو ما تعمل عليه الكتلة ».

ليست المفاجأة الاولى من نوعها صلب الكتلة:

ليس ببعيد عن تاريخ اليوم ، كان رئيس الكتلة البرلمانية السابق لنداء تونس الفاضل بن عمران قد فاجأ الساحة السياسية و الرأي العام التونسي يوم 7 ماي 2016 بإعلان تخليه عن رئاسة الكتلة دون الإفصاح عن الأسباب ، علما و أنه قد تولى رئاستها منذ 27 نوفمبر 2014 .

و بإستقالة بن عمران ، حلّ محلّه سفيان طوبال بعد فوزه في الاتخابات صلب الكتلة على منافسه محمد سعيدان ، و قد رافق ذلك انتخاب أعضاء جدد لمكتب الكتلة .
و هو ما طرح عديد التساؤلات عما يدور صلب الكتلة و الحزب .

تصدّع الكتلة سبقه تصدّع في الحزب:

و أشهر حادثة مرت بحزب نداء تونس منذ تأسيسه، و هو تاريخ ليس ببعيد، هي حرب “الشقّين” الضّروس التي شهدت نزاعات و صراعات بين “رأسي الحربة ” محسن مرزوق و حافظ قايد السبسي و أتباعهما ، و التي أسفرت عن انقسام حزب نداء تونس إلى مجموعتين ، أو كما لقبتهما الساحة التونسية “شقين” ، و هو ما ألقى بظلاله على الكتلة البرلمانية للحزب حيث أعلن تأسيس كتلة الحرةيوم 26 جانفي 2016 صلب البرلمان و التي تضم النواب المنشقين عن نداء تونس و التابعين لصف محسن مرزوق ، عقبها إعلان حركة مشروع تونس يوم 20 مارس 2016 ، و الذي عقد مؤتمره التأسيسي يوم 23 جويلية 2016 .

لعلّ المناوشات الأخيرة حول سحب الثقة من رئيس الكتلة البرلمانية سفيان طوبال و اعادة انتخاب رئيس و مكتب لها ، هي طريق معبّدة لانشقاق جديد صلب الكتلة ، و لِمَ لا ، ربما صلب الحزب ..



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.