الرئيسية الأولى

الثلاثاء,30 يونيو, 2015
نداء الى رئيس الجمهورية وكبار مسؤولي الدولة : التحقوا بالصف لمقاومة الارهاب

الشاهد_لا احد يمكن ان يزايد على اسلام الآخر في تونس ، وعلى التونسيين مثلما ابدعوا في ثورتهم ان يبدعوا في التعايش ضمن القراءات المختلفة للنصوص والقبول بالتأويل المخالف مع اعتماد الحوار المثمر المشبع بالحجج لتمحيص هذا التوجه من ذاك ، وليس هذا بالمستحيل لان التونسيين سبق لهم وعلى مدى قرون ان نجحوا في التعايش وفق ثقافة المختلف دينيا ، ولم يدخلوا في صراع حتى مع المستعمر الفرنسي على اساس ثنائية المسيحية والإسلام ، وانما على اساس الاستعمار والبطش ، وقاموا باستدعاء العامل الديني للشحن وبث العزيمة واستحضار روح الشهادة واعطاء الجرعات العالية التي يمكن للتونسي الاعزل الا من بندقية بسيطة ، ان يواجه اسطول فرنسا الجرار ويصمد امام صولجانها ويصبر على شظف المقاومة .

 

 

من حق التونسي ان يخشى على دينه الذي هو راس ماله وعمقه وسفينته الى مرضاة الله ومن ثم الى جنة الخلد ، لكن يجب ان لا يصل الاشفاق الى حالة من الهلع ، وان لا يتم التعامل مع الدين كالجنين الذي يخشى عليه من نسمة برد وأشعة شمس ونترة وقُبلة غامقة ، فالإسلام اعظم بكثير من مناكفيه واصلب وأعمق بأشواط من مؤامراتهم . بالمقابل من حق التونسي على اصحاب القرار ان يرتقوا الى مستوى المرحلة ، وان يكفوا عن تطبيق خطة مفتعلة ن ولدتها مجموعات الانفصال الثقافي ، والانبتات الاخلاقي ، من الخطر ان يخضع اصحاب القرار لتمشي شرذمة اخذت على نفسها ، نسف هوية البلاد وطمس معالم ثوابتها .

لقد دعى رئيس الدولة الى عدم الخروج عن الصف ، ونحن بدورنا ندعوه الى عدم الخروج عن الصف ، واي مكرمة ان ننضبط كلنا حكاما ومحكومين للصف ..صف الوسطية السمحاء ، صف تبجيل وتكريم واعلاء ثوابت الشعب ، صف الحب والايثار والنزاهة والصدق ، الصف الذي ينبذ الانتهازية والتوظيف ، وينبذ الاستئصاليين وينبذ معهم الاغبياء الذين يطبقون اجندتهم بطريقة حمقاء انهكتها السذاجة ، لابد من اطلاق دعوة صادقة للالتحاق بالصف ، والول من عليهم الالتحاق هم السادة اصحاب القرار ، الذين اختلطت عليهم الصفوف وفشلوا في التمييز ، فانصهروا في صف يقطر استئصالية ، ليس له من هدف غير مرؤاقبقة الآذان حين يعلو وعد المصلين وملاحقة الصائمين والتشنيع بهم ن بتهمة مخالفة ثوابت الاقليات المنبتة .

 

نصرالدين السويلمي