الرئيسية الأولى

الإثنين,20 يونيو, 2016
نخب تونسية قلوبها مع داعش في سرت !

الشاهد _ لأنهم يعلمون يقينا أن داعش أو أي من التنظيمات المتطرفة لا يمكن أن تعمر طويلا وإن دمرت واكتسحت ، ولن يستتب لها الأمر وإن قتلت وشردت ، ولأنهم لا يخشون على الشعب ولا على الوطن طالما بإمكانهم المغادرة في ظرف سويعات باتجاه باريس ، لذلك لا تعنيهم داعش بقدر ما تعنيهم الأفكار المتماسكة القابلة للحياة و التي تقف حائلا دون وصولهم إلى أغراضهم ونفث ثقافتهم التي حصّلوها من نفايات حضارة غربية انطلقت نحو الإبداع وتركتهم يلعقون نفاياتها ، يقتاتون على قشورها ويشربون عرقها وما يرشح من صديد الإقلاع الحضاري ، تلطخوا في الصديد وعمَت أبصارهم على النجاح الذي حققته الحضارة الغربية ، تشبثوا باللواط والسحاق واختصروا النهضة الغربية في متخنث ومسترجلة ، بينما انكروا أكبر مزايا هذه الحضارة ومدار إبداعها حين صادروا حق الشعوب في تقرير مصيرها وتحالفوا مع المجرمين وتصدوا إلى ثورة الجماهير واحتضنوا الثورة المضادة يدثرونها وينعشونها حتى تنهض من جديد وتمحق لهم الحرية التي تتهددهم .


خيم الصمت على هذه النخب و”بات حس” إعلامهم ومحلليهم واختفت الموائد المستديرة وتم حجب الملف الليبي من على شاشاتهم وتجاهلوها في ندواتهم ، يختلسون السمع ويسترقون البصر دون إثارة الإنتباه ، يتطلعون إلى أخبار “سارة” من سرت تؤكد صمود داعش ودحر حكومة الوفاق ، حتى يتسنى لهم الخروج من جديد لتناول الملف الليبي ولسان حالهم يقول ليذهب الشعب الليبي إلى الجحيم إذا كانت حكومة غير معادية لثورة 17 فيفري هي من ستكتسح داعش، لتنتعش داعش وتتمدد إذا كان مواتها على أيادي الليبيين الشرفاء ولم يكن على يد حفتر المدعوم من أبو ظبي والمسنود من سلطة الإنقلاب في القاهرة، والذي يمثل مع السيسي بريق الأمل للثورة المضادة وللفشل السياسي ولقوافل الأحزاب التي يئست من الصناديق كما يئس الكفار من أصحاب القبور.

بينما المعركة تحتدم في سرت وضواحيها ودرنة وبعض المدن الأخرى في الشرق وبينما داعش تتكبد الخسائر، وشبكات الأخبار العالمية تخطي الأحداث هناك ، اختارت بعض المواقع التونسية الحديث عن وجه الشبه بين الحلي الليبي والحلي التونسي ، وتتبعت الأمر بدقة فاكتشفت أن الباس التقليدي الليبي واللباس التقليدي في الجنوب التونسي يصدر عن تقاليد واحدة ، ذلك مبلغهم من الوضع الليبي على أمل أن تعود داعش إلى الواجهة فيعودون إلى سيرتهم القديمة .

نصرالدين السويلمي