الرئيسية الأولى

السبت,6 يونيو, 2015
نخب تونسية تتوقف عن المطالبة بإيقاف أحكام الإعدام لأن فيه فوائد جمة

الشاهد _ خفتت بعض النخب التونسية منذ مدة ، وغاب صوتها الذي كان متواترا لا يكاد ينقطع عن المطالبة بإيقاف الحكم بالإعدام وإلغائه تماما حفاظ على النفس البشرية ، فجأة اصيبت اصواتهم بحشرجة ، وتوقفت حناجرهم عن عزف نشيدهم المفضل ،

الكثير مروا على الحدث دون انتباه ، ولم يتفطنوا الى ان تراجع هؤلاء على مطالبهم او إخفائها مؤقتا ، يعود الى الفائدة الكبرى التي تمتعوا بها من خلال سلسلة الاحكام بالاعدام التي اقرها قضاء الانقلاب في حق انصار الشرعية في مصر ، ولما كانت هذه النخب مقسمة بحكمة وعناية بين انصار منظومة قديمة ، انخرطوا في مناصرة اشقائهم في منظومة مصر القديمة ، وبين عاهات ايديولوجية تُفعّل ثقافة الرأفة بفئران التجارب المخبرية ، وتنتعش وتشرق بالفرحة حين يحكم بالإعدام على اهالي من تمزقت اشلاؤهم في مصر الكنانة ، عاهات مؤدلجة تغمرهم نوبات من الضحك الهستيري حين ترتطم الجماجم بالاسفلت وحين تبقر الدبابة بطون الحوامل وتطحن الجنين والامعاء ، وتنثر شيبة الشيوخ المخلوطة بالمخ وشرائح الجماجم ، على الارصفة الطويلة التي تعج برائحة الموت .

 

 

عاشت هذه النخب تؤمن بان اعدام مختطف الاطفال ومغتصبهم وقاتلهم ، ضد الانسانية ، وظلت تؤمن ان اعدام قاتل امه ووالده من اجل 50 دينار ، ضد الانسانية ، واعلنت ان اعدام مرتكب 20 جريمة سطو مسلح قتل خلالها 5 اشخاص ، ضد الانسانية ، واخيرا اكتشفت ان اعدام المئات ممن تعلقت بهم جناية الفوز باول انتخابات شرعية ونزيهة في تاريخ مصر ، ليس ضد الانسانية ..تحيا الانسانية.

 

نصرالدين السويلمي .



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.