أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,2 يونيو, 2015
“نخب اللاّعبين بالوكالة”….من دور محامي الشيطان إلى دور محامي البلاط

الشاهد_خلال السنوات الفارطة التي تلت إنتخابات 23 أكتوبر 2011 برزت في وسائل الإعلام “نخب” من الحقوقيين و الخبراء و “الكرونيكار” و المجتمع المدني لتحشر أنفها في كل المواضيع تحت غطاء التحليل و التنديد و الحرية و الديمقراطية و غيرها من الشعارات التي يمثل مسار كتابة الدستور في حد ذاته مسارا لإرساءها بطريقة مباشرة عبر نواب الشعب المنتخبين في أول إنتخابات شفافة و ديمقراطية في تاريخ البلاد.

نفس “النخب” هذه إجتهدت أيما إجتهاد في إثارة كل القضايا الصغيرة و الكبيرة، المهمة و غير المهمة فحولت وجهة الحوار الحقيقي العميق و زيفت الجبهات التي إستبدلتها بأخرى لا طاءل من وراءها و قدرت بذلك في توجيه الرأي العام سياسيا نحو خيارات هي في الأصل تتحرك ضمنها منذ البداية مستثمرة أجنحة سياسية و إعلامية و حتى إقتصادية و مدنية متنفذة في الدولة كانت الهيكل العظمي الذي تقطع في تمفصلاته الدقيقة.

“النخب” التي لعبت دور “محامي الشيطان” تحت عناوين عدة كشفها المتابعون بدقة للمشهد منذ البداية و كشفها الزمن للجميع بمجرد تغير موازين القوى إثر إنتخابات 2014 تشريعية و رئاسية فالمنادون بالشفافية إختفوا فجأة و المنادون بالإحتجاجات صاروا يجرمونها و المتحدثون عن حقوق الإنسان في عطلة في ظل عدم وجود مبررات للحديث عن “رش الذهيبة” و الأمثلة كثيرة حتى أن من كان عدوا لدودا للحكومات السابقة مساندا للنقابات في إضراباتها صار يهاجم النقابيين و يشيطنهم بدعوى العجز الإقتصادي و مصلحة البلاد و غيرها من المبررات التي لم يكونوا يصدقونها من قبل.

إزدواجية في المعايير حسب تطغى على خطاب هؤلاء و ممارستهم و لكن العارفين بخفايا التوازنات يعلمون يقينا أن هؤلاء لم يكونوا سوى “لاعبين بالوكالة” عن أطراف أخرى متعددة بينها إلتقاء موضوعي معيّن و أهداف مشتركة لعل أولها إقصاء جزء من الأطراف المقابلة أو كلها مقابل السلطة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.