أهم المقالات في الشاهد

الأحد,21 يونيو, 2015
نتائج الباكولوريا…أخطاء في السياسات و كارثة في المخرجات

الشاهد_لا حديث في تونس نهاية الأسبوع المنقضي سوى عن نتائج الباكالوريا لهذه السنة في دورتها الرئيسية و الغالب أن حتى من فرحوا بنجاح أبناءهم و ذويهم مستاؤون من وضع التعليم حاليا و من نسب النجاح في الوضع عموما متسم بالتوتر بين النقابات و الوزارة و النسب ضعيفة إلى أبعد الحدود.

نحو 50% من الذين إجتازوا إمتحان الدورة الرئيسية لإمتحان الباكالوريا هذه السنة لم يصلوا حتى دورة التدارك و نحو 27% فقط من تمكنوا من إجتيازها و هي نسب كارثية قال وزير التربية ناجي جلول أنها حقيقة و ليست كارثة في ندوة صحفية عقدت أمس السبت 20 جوان 2015 و الحال أن كارثة في واقع التعليم هي الحقيقة الجلية ذلك أن ما حدث هذه السنة ليس سوى إمتداد لفشل سياسات و برامج التعليم في البلاد منذ عقود من الزمن زادت في تأزيم الوضع المتأزم أصلا.

الكارثة في الحقيقة و حتى لا ندخل في نقاش البرامج و المنظومة التربوية إنطلقت هذه السنة من توتر العلاقة بين نقابة التعليم الثانوي و وزارة التربية ما جعل تلاميذ الباكالوريا مهددين بسنة بيضاء قبل أن يتم توقيع إتفاق بين الطرفين و يتنفس الأولياء الصعداء لكنهم سرعان ما عادوا إلى نفس الوضع نفسيا و ماديا عندما أعلنت وزارة التربية بقرار حكومي إنجاح كل التلاميذ المرسمين في المرحلة الإبتدائية على خلفية توتر بينها و بين نقابة التعليم الأساسي دفع الأخيرة إلى مقاطعة إمتحانات الثلاثي الثالث و الأمور مرشحة لأن تتأزم أكثر مع إعتزام النقابة مقاطعة العودة المدرسية المقبلة.

أكثر من ذلك أن الحوار الذي أطلقته وزارة التربية لإصلاح المنظومة التربوية إنطلق حسب عدة ملاحظين إنطلاقا خاطئا ليعكس في النهاية رغبة في فرض نوع معين و وجهة نظر واحدة في الإصلاح تنطلق من التجربة القديمة دون تجديد واضح يلامس على الأقل مكسب ما تحقق في الثورة التونسية و ما نتائج الباكالوريا الضعيفة جدا في دورتها الرئيسية رغم أن ناجي جلول وصفها بباكالوريا الإستحقاق إلا دليل على كارثية وضع المؤسسة التعليمية في البلاد.