الرئيسية الأولى

الجمعة,1 يوليو, 2016
نايلة السليني تكفر بإسلام عثمان بطيخ

الشاهد _مثلما يعاقب المواطن الذي يحاول الإنتحار في جل القوانين لأنه سعى عمدا إلى قتل نفس حرم الله قتلها ومنعت مختلف الدساتير ذلك ، فإنه أيضا يمكن معاقبة المواطن الذي يكفر نفسه خاصة في تونس لأن الدستور يجرم التكفير ، ولابد من الأخذ على يد كل من تسول له نفسه بتكفير ذاته ما قد يغري به الجماعات التكفيرية المتربصة ويعرض نفسه إلى الخطر ، لذلك ليس أمامنا غير إدانة ما اقترفته نائلة السليني من تكفير نفسها ، واذْ نلتمس بعض الأعذار للسليني التي قد تكون كتبت الكلمة تحت مفعول الغضب أو أي من الضغوطات النفسية أو الفيزيولوجية “وإن كان الفيزيولوجي مستبعد لعامل السن” فإننا نهيب بالمعنية أن تتحرى الرشد في خطابها وتبتعد عن تكفير ذاتها التي شهدت على نفسها بالإسلام و حتى لا تغري بنفسها الشباب المتنطع فينخرط في تقليدها خاصة وهي سليلة الحرم الجامعي ومختصة في الشؤون الإسلامية.


يذكر أن نائلة السليني كانت خرجت عن طورها وأنتابتها نوبة من الغضب أفقدتها توازنها ، بعد رفض مفتي الجمهورية التونسية معارضة آية الميراث الصريحة وامتنع عن القيام بـــ”بريكولاج” إفتائي يلبي من خلاله رغبة الطائفة المهوسة التي استغلت ثورة الشعب على الزين لتنفذ ثورتها على الدين ، تماما كالضباع التي تترصد الجيف وتترقب فضلات الأسود لتغوص في لعابها قبل فضلاتها .


السليني دخلت في مطب خطير ولم تترك مساحة للإفلات حين حسمت أمرها بتكفير نفسها أو تكفير عثمان بطيخ ، بعد تعليقها الذي جاء فيه ” مفتي الجمهورية الذي طالما دافعنا عنه يصدع اليوم تحت قبة المجلس بعد أن نفخ أوداجه وبرق عينيه ليعلن عن رفضه المساواة في الميراث بين الذكر والأنثى ..هذا الذي يدعي في العلم فلسفة أقول : حفظت شيئا وغابت عنك أشياء : إن كان هذا إسلامك فأنا كافرة به ، وإن كانت هذه رؤيتك للمرأة فأنا كافرة بها ، وإن كانت هذه قراءتك للقرآن فأنا كافرة بها .. المرأة إنسانا تساويك وقد تفوقك .. المرأة تفقه النص وتتجاوزك ..وإن كان لك شيء من فهم للنص القرآني فتعالى قابلني ..وإن أخفيت رأسك مثل النعامة فسأواجهك برأيي ..وعليك أن تجيب ..تبا لمجلس لا يفتح عينيه إلا للجهلة ويصم آذنيه للعلماء ..نحن بدأنا المعركة ولن نهدأ حتى نكملها ..فمن كان معي فليساندني ..”.


الملفت ان السليني وخلال خطابها المتوتر لعثمان بطيخ وإلى جانب سيل العبارات المخلة والسخرية من شكله ذكّرته بأنهم سبق و ساندوه وعبروا عن خيبة ظنهم في أول اختلافه معهم ، ما يعني أنهم انتدبوه ليطبق أجندتهم على حساب عرضه وكرامته والأهم على حساب دينه ، لقد سبق ونبهنا عثمان بطيخ إلى أن أجندة هؤلاء ليست مبنية على شرط تجاوز النصوص الدينية وتجاهلها ولا على الميوعة الدينية ، بل هي مبنية على النسف ومن الجذور ، وكان بطيخ أحد المنتدبين لهذه المهمة لولا أن من الله عليه وأبعده عن وزارة شاهد الزور فيها سيتسبب في نسف دينه ودين شعبه ، فهل يقف بطيخ ومن يسير على إيقاعه وينهل من منهله على حقيقة هؤلاء الذين طالبوه اليوم بالوقوف في وجه بعض مسلمات الدين ، وسيطالبونه في الغد بالوقوف في وجه كل المسلمات ، وهل يواصل في التعنت ويبالغ في التردي حتى يحق فيه قول الشاعر :


عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى***وللمشتري دنياه بالدين أعجب
وأعجب من هذين من باع دينه *** بدنيا سواه فهو من ذين أخيب

نصرالدين السويلمي