سياسة

الأحد,25 سبتمبر, 2016
ناجي جلول و سياسة تكميم الأفواه .. المعلمة روضة كبايري تعاقب لكشفها المستور !

لئن قامت ثورة “الحرية و الكرامة” من أجل القطع مع عهدٍ قد ولّى بما يزخر به من مظاهر فساد و سطوة ماليَّيْن ، و الأهم أخلاقيَّيْن !

إلا أن ما يحزّ في الأنفس و ما تُنكّس له الرّقاب حسرة ، هو استمرارية تصرّف البعض ، ممن يتصدّرون واجهة سلطة القرار ، بنفس أساليب “أباطرة” الأمس .. على رأسهم وزير التربية ناجي جلّول …

الوزير و سياسة تكميم الأفواه

جدّت مؤخرا حادثة ، وصفها ناشطون بمواقع اتواصل الإجتماعي بـ”المخزية” ، هزّت الرأي العام و أثارت غضبة في صفوف المربين و مكونات المجتمع المدني .

المتهمة في هذه القضية المربية بمدرسة الاغالبة بالقيروان “روضة كبايري” ، تهمتها نشر صورة لـ4 تلاميذ يجلسون في طاولة صلب المؤسسة التربوية التي تزاول فيها التعليم واصفة ذلك بـ”الحالة الكارثية” ، و العقوبة إحالتها على مجلس التأديب في انتظار ما سيقرره المجلس .

وزير التربية قال في تصريح له بأحد البرامج التلفزية أن تصرفها يعدّ “تشويها للمؤسسة التربوية و للوزير” ،

بما يفسر أن في نظر وزير “التربية” كشف الحقائق و إنارة الرأي العام بمواطن الخلل صلب المؤسسات التربوية قصد المضي قدما في الإصلاح التربوي يعدّ إهانة للإطار و تشويها له .

“المؤسسة التربوية العمومية ‘تشلّكت’ ..”

و تعقيبا على تصريح جلول ، أعرب عضو الاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان عبد العزيز السبري عن استغرابه من الموقف الصادر عن وزير التربية حول إحالة المربية على مجلس التأديب قائلا : ” إذا قوبل كشف مَواطن الخلل بالعقاب ، لن يُقدم أحد في قادم الأيام على محاولات الإصلاح” .

و تابع عضو الإتحاد ك “سنقوم بتحركات نقابية لتبليغ صوتنا ” مضيفا “معركتنا هي المحافظة على المؤسسة التربوية العمومية ” التي اعتبرها بصريح العبارة “تشلّكت” ، على حد تقديره .

حملة مساندة للمعلمة تغزو الفايسبوك

و على اثر التصريح المثير للجدل لوزير التربية ، غزت حملة تضامنية لمساندة المربية مواقع التواصل الإجتماعية .

و عبر ناشطون عن غضبهم من الممارسات الذي من المفترض أن تكون قد اندثرت مع العهد البائد و تم القطع معها .

و اعتبروا أن سياسة تكميم الأفواه قد اجتُثّت من جذورها في تونس و لا سبيل لاستئناف المعاملات بمقتضاها .

هذا و ثمنوا جهود المعلمة معتبرين أن بادرتها تندرج ضمن مساعيها لإصلاح القطاع التربوي و النهوض به ، لا تشويه المؤسسة التربوية كما زعم الوزير .

و من هنا ، عبر رواد الفايسبوك عن استعدادهم للوقوف إلى جانب المربية و ان اقتضى الأمر تنظيم وقفات احتجاجية تنديدا بالممارسات الواهية التي لا تليق لا بوزير التربية و لا بالمرحلة الإنتقالية ككل خاصة و قد ولّى عهد التضييق على الحريات بقيام الثورة المجيدة.

 

2016-09-24_12-32-01

 

2016-09-24_12-31-26

 

2016-09-24_12-30-05 2016-09-24_12-29-00 2016-09-24_12-27-12