سياسة

الأربعاء,10 يونيو, 2015
ناجي البغوري: أجهزة الدولة مازالت لم تهضم بعد حرية الصحافة

الشاهد _ على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك علق نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري على تتالي الإعتداءات على الصحفيين بالقول إن أجهزة الدولة مازالت لم تهضم بعد حرية الصحافة في البلاد.

تعليق ناجي البغوري:

منذ أيام تعرض عدد من الصحفيين للتعنيف من قبل أمنيين وذلك أثناء تغطيتهم لمظاهرة “وينو البترول” بشارع بورقيبة بالعاصمة. كما كان اليوم زملاء آخرون عرضة للاعتداء من متظاهرين أثناء تغطية تظاهرة المعلمين بشارع باب بنات بتونس.
تؤكد التقارير الدورية لنقابة الصحفيين، حول الانتهاكات التي تضيق على العمل الصحفي وعلى حرية الصحافة، أن أجهزة الدولة، من أمن وجيش وإدارة مازالت لم تهضم بعد حرية الصحافة ودور الصحفي في الوصول إلى المعلومات ونقلها دون تعتيم إلى الجمهور. وبدورها مازالت الاحزاب السياسية، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، لا تقبل حرية الصحافة والدور النقدي للصحفيين إلا إذا كان موجها ضد الخصوم.

عادة ما تكون حرية الصحافة واستقلالية وسائل الاعلام مستهدفة، خلال فترات الانتقال الديمقراطي، من لوبيات المال والسياسة ومن أجهزة الدولة التي لم يشملها الاصلاح لتكون في خدمة الدولة الديمقراطية، وهو أمر يمكن فهمه. لكن ما يصعب استيعابه هو حالة العداء لحرية الصحافة والاعلام ولكافة أشكال التعبير الحر من قبل بعض منظمات المجتمع المدني.

هذه المنظمات التي من أوكد اهتماماتها نشر الثقافة الديمقراطية وثقافة حقوق الانسان، وفي مقدمتها الحق في الاعلام. هذه المنظمات التي تحتاج بالدرجة الاولى إلى فضاء يتمتع بالمصداقية الكافية والانتشار، وهو الاعلام، لتأطير الجمهور الواسع وتحفيزه على ممارسة المواطنة الحقيقية.