إقتصاد

الأحد,2 أكتوبر, 2016
ميزانيّة 2017…نحو مزيد من المديونيّة

أكدت رئاسة الحكومة أن مجلسا وزاريا مضيقا انعقد يوم 30 سبتمبر 2016 للنظر في مشروع قانون المالية والتوازن العام لميزانية الدولة لسنة 2017.

وأضافت رئاسة الحكومة في بلاغ لها، أن مشروع قانون المالية للسنة القادمة قد أخذ بالاعتبار الاجراءات المتعلقة بتجسيم برنامج الحكومة الذي اعلن عنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد هذا الأسبوع.

و يهدف البرنامج إلى “تحسين البنية التحتية والنهوض بمقومات العيش الكريم ودفع التشغيل ودعم المبادرة الخاصة والارتقاء باداء الادارة العامة للجباية علاوة على الاجراءات الأخرى الكفيلة بدفع نسق النمو والاستثمار وادماج النشاط الموازي في الدورة الاقتصادية وتبسيط المنظومة الجبائية وضمان انسجامها وتناغمها وتحقيقها للعدالة الجبائية”.

كما نظر المجلس في السبل الكفيلة بضمان توازن ميزانية الدولة بترشيد نفقاتها وتعبئة الموارد الضرورية لها بما يمكن من حصر العجز في مستويات مقبولة مع حرص على ضمان توافق جميع الأطراف حول هذا المجهود الاستثنائي دون المس من المقدرة الشرائية للفئات محدودة ومتوسطة الدخل.

وأكد المجلس أن هذه التوازنات تبقى رهينة المسار التفاوضي مع الأطراف الاجتماعية للتحكم في كتلة الأجور وضمان بقائها في حدود نسبة مقبولة من الناتج المحلي الاجمالي بما يمكن من تعبئة الموارد الخارجية لضمان التوازن العام للميزانية في ظل الضغوطات المسلطة عليها.

وكان انعقد يوم 26 سبتمبر المنقضي مجلس وزاري خصّص للنظر في الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2017 وأكدت على إثره رئاسة الحكومة أن مشروع القانون يرتكز على الإجراءات الكفيلة بتجسيم برنامج الحكومة في برنامج التشغيل والاستثمار ودعم موارد ميزانيّة الدولة.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد قد كشف في حوار تلفزي بث على قناة الوطنية الأولى ملامح مشروع قانون المالية لسنة 2017 وأبرز أن هذا المشروع يتضمن برنامجا ينص على مراجعة جدول الضريبة على الدخل وذلك بتخفيض الضرائب على الطبقات الضعيفة في دفع الضرائب مشيرا إلى أنه سيتم بعث شرطة جبائية.

مصادر تعبئة ميزانية 2017:

عضو لجنة المالية النائب طارق الفتيتي أكد في تصريح “للشاهد” أن ميزانية 2017 سيتم تعبئتها من خلال قيمة الديون المستخلصة التي تتراوح بين 8 آلاف مليار و 14 ألف مليار من بينها ديون الصناديق الاجتماعية بالإضافة إلى ضرورة مقاومة التهرب الضريبي التي ارتفع كثيرا في السنوات الأخيرة وبلغ إلى حد رصد 500 ألف نشاط تجاري غير مرخص له.

وتابع محدثنا أن هناك أيضا ما يقارب 400 ألف من أصحاب النشاط يدفع الضرائب عن طريق النظام التقريبي وهذا ما يجب مراجعته باللإضاقة إلى الاعتماد على الأملاك المصادرة والقطاع السياحي والفلاحي (تمور ، زيت زيتون…).

وأضاف الفتيتي أن الأجراء والموظفين هم فقط الملتزمين بدفع الضرائب مؤكدا في ذات السياق أن المشروع النهائي لميزانية الدولة لسنة 2017 سيتم عرضها على الأحزاب والاتفاق عليها .

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان أن هناك اشكال في ميزانية 2016 بتمثل في عجز كبير مؤكدا أن ما سيحصل في ميزانية 2017 هو اللجوء أيضا إلى قانون مالية تكميلي لسد النفقات.

وأضاف عز الدين سعيدان أن ميزانية الدولة أصبحت منذ سنة 2011 تعتمد على قانون مالية أساسي وقانون مالية تكميلي وأن ميزانية الدولة التي تمثل 30 بالمائة من حجم الاقتصاد فقدت مصداقيته في السنوات الأخيرة بسبب سوء التقدير.

كما أكد الخبير الاقتصادي أن هناك سوء تقدير ففي بداية سنة 2016 تم التأكيد على أن نسبة النمو ستكون بنسبة 3 بالمائة لكنها لم تتجاوز مع نهاية السنة ال 1.5 بالمائة وهو ماساهم في عجز ميزانية الدولة لهذه السنة وسيؤثر بشكل سلبي على ميزانية 2017.

وأضاف سعيدان أن الحكومة الان تواجه معارضة من قبل اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة حول إرجاء الزيادة في الأجور إلى سنة 2019 واقتراح ضرائب على الشركات بنسبة 7.5 بالمائة.

كما أكد سعيدان أن الاصلاح الجبائي ومقاومة التهريب وإصلاح البنية الاستثمارية والمنظومة المالية والبنكية بالإضافة إلى إصلاح البنية التحتية وقطاعي الصحة والتعليم سيساهم في ايجاد موارد لتعبئة ميزانية 2017.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.