الرئيسية الثانية

الجمعة,4 سبتمبر, 2015
ميركل بريئة من هذا الشرف ..

الشاهد _ ان تتوسع مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات المغمورة والهاوية في نشر تصريحات مفبركة نسبت للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، فهذا ليس بالامر المستغرب بل واكثر من عادي لان طبيعة هذه المواقع لا يعنيها الكثيرا ان تتقيد بالخبر الصحيح والمعلومة الثابتة الموثقة ، بقدر اهتمامها بالجديد والمثير ، لكن الغريب ان تتورط وسائل اعلام “كبرى” في نقل الخبر والتعليق عليه والتعامل معه بجدية ، والأغرب انه تم نقل الخبر وكأن هذه المنابر الاعلامية تلقته مشافهة من صاحبته ، دون الإشارة الى المصدر او ترك المجال مفتوحا أمام صدقية التصريح من عدمه .


صحيح ان المعاني التي تناولها التصريح المزعوم ، تصف الواقع بمرارة وتوجه رسالة ساخرة للعرب والمسلمين ، لكن من يملك الحس السياسي السليم يعلم يقينا ان السياسة الخارجية الالمانية لا تُمارس بهذا الشكل ، وان المستشارة لا يمكن ان تشير الى مكة بهكذا عبارات وهي الشخصية التي تملك أكثر المستشارين كفاءة في شأن السياسة الخارجية ، ولا يمكن لشخصية منتبهة مكبلة بالحسابات ، ان تعتريها رقة فتلفظ المواعظ على حساب المصالح ، إضافة الى ان ميركل تعتبر اكثر الشخصيات السياسية جفافا تجاه المثل والمعاني النبيلة لارتباطها العضوي الى حد النخاع برجال الاعمال واصحاب المؤسسات العملاقة ، العابرة للقارات ، والتي لن تسمح لها بنثر احاسيسها الرقيقة على حساب الصفقات الضخمة ، خاصة اذا علمنا ان لوبي المال هو من شرعن لزيارة السيسي وحسنها ، رغم المعارضة المطلقة للمنضمات الحقوقية .


ايها السادة ، ميركل سياسية محكومة بالمؤسسات والحسابات الدقيقة ، وليست من جماعة باش حانبة اعطه الف دينار ..ايها الحاجب اقطع راسه ..قررنا على بركة الله ..ميركل ورائها كاسحات مالية ، وليس لها غير السمع والطاعة .

نصرالدين السويلمي