أهم المقالات في الشاهد

الخميس,14 يوليو, 2016
ميدل است مونيتور: توني بلير وجورج بوش خلقا الدولة الإسلامية

الشاهد_قبل ثلاثة عشر عاما، اعتمد آنذاك رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على أدلة كاذبة لتبرير اتخاذ المملكة المتحدة إلى الحرب، بحسب ما كشفت صحيفة ميدل است مونيتور في تقرير للكاتب عزام تميمي، وفيما يلي نصه الذي نقلته الشاهد إلى اللغة العربية:

لأسباب ربما معروفة على نحو أفضل له من أي شخص آخر، اختار أن ينحاز مع الحكومة التي يقودها المحافظون الجدد للرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جورج بوش. وحينها أنا والعديد من زملائي في الحركة المناهضة للحرب حذرنا بلير والحكومة البريطانية ضد التداعيات الخطيرة المحتملة للذهاب إلى الحرب.

بدلا من الاصغاء إلى نصيحتنا، سُخِرَ منا وكثير منا استبعد من أي اتصالات حكومية رسمية أو مشاورات حول القضايا التي قد سبق استشارتنا فيها. فإدارة بلير كانت تعاملنا بازدراء وأحيانا كما لو كنا أعداء الدولة.

اليوم، بُرِّرنا تماما بتقرير تشيلكوت. فالعراق اليوم ليس هو البلد الوحيد الذي يعاني من فوضى تامة ولكن الشرق الأوسط كله يغرق في بحر من الدماء. وعلى مر السنين منذ عام 2003، ازداد التهديد الإرهابي أضعافا مضاعفة، حيث انشق تنظيم القاعدة مما أدى إلى حركة أكثر فتكا، التي نصبت نفسها الدولة الإسلامية، وهي التي تتسبب اليوم في الفوضى وارتكاب جرائم القتل في جميع أنحاء العالم. وقد مكن هذا الشعور باليأس والمرارة العميقة تنظيم القاعدة ومن ثم تنظيم الدولة الإسلامية من تجنيد الشباب ليس فقط من داخل المنطقة ولكن من جميع أنحاء العالم.

الآن نحن نعرف على وجه اليقين أن، ووفقا لصحيفة الغارديان “غزو العراق زاد التهديد الإرهابي إلى المملكة المتحدة وساعد على تفريخ الجماعة الإرهابية الدولة الإسلامية”. وتؤكد الصحيفة أن هذه النتائج “معتمدة من قبل وثائق استخباراتية التي صدرت كجزء من تقرير تشيلكوت”.

وأتذكر التحذير بشكل جيد جدا ضد هذا الوقت الطويل قبل وقوعها كما فعل العديد من زملائي في الحركة المناهضة للحرب. أنت لا تحتاج إلى أن تكون عبقريا لتتوقع أن يحدث هذا، إنه كان مجرد إحساس سليم. وقد نقلت هذا التحذير في مختلف المقابلات التلفزيونية والإذاعية، وكذلك في كلمتي الموجزة أمام الملايين الذين تجمعوا في حديقة هايد بارك للاحتجاج على الهجوم المخطط له على العراق والضغط من أجل وقف الحرب.

في صباح اليوم التالي، واحدة من الصحف اليمينية في لندن سخرت مني وضحكت من إنذاري من أن الإرهاب سينتشر ويصبح يشكل خطرا أكبر.

بعد عامين من الذهاب إلى الحرب، بالضبط 11 عاما في 7 جويلية 2005، عانت لندن من هجوم إرهابي كبير الذي تبناه تنظيم القاعدة كعمل انتقامي ضد مشاركة بريطانيا في الحرب. اليوم، وبعد فوات الأوان، القاعدة قد تبدو معتدلة نوعا ما بالمقارنة مع خليفتها التي ولدت من رماد حرق العراق، الدولة الإسلامية.

وينبغي أن لا يسمح لتوني بلير وجورج بوش، وكذلك الناس الذين ساعدوهم بالابتعاد مما قاموا به لعالمنا. هؤلاء الناس هم المبدعين الحقيقيين للظروف التي أدت إلى صعود الدولة الإسلامية. ضحايا غزو العراق، بما في ذلك أسر الضحايا الذين لقوا حتفهم في القتال على جميع الأطراف، تحق لهم العدالة، والتي لا يمكن أن يخدمها مجرد اعتذار أو بعض دموع التماسيح.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد