تحاليل سياسية

الخميس,25 فبراير, 2016
ميثاق شرف وزراء الصيد لا يرضي الجبهة الشعبيّة

الشاهد_في بادرة جديدة من نوعها و تماشيا مع التمشي العام في البلاد لفرض منطق الكفاءة و الولاء لتونس فقط و تغليبا للمصلحة العامة و خاصة حفاظا على مبادئ الشفافية و نظافة اليد للقضاء على الفساد و أسباب باعتباره المعرقل الأكبر لمسيرة التأسيس لديمقراطية صلبة في البلاد نشرت، أمس الأربعاء 24 فيفري 2016، رئاسة الحكومة نسخة عن ميثاق الشرف الذي وقّع عليه كافة وزراء حكومة الصيد بتاريخ 12 جانفي 2016.

 

الميثاق يتضمن التزام أعضاء الفريق الحكومي للحبيب الصيد بجملة من التعهدات أبرزها الإخلاص لتونس والولاء المفرد للوطن والتفاني في خدمته وبذل قصارى الجهد لأداء المهام بشرف وأمانة وتجرد ووضع المصلحة العليا للوطن فوق المصالح الحزبية والشخصية، و هي بادرة رحّب بها كثيرون.

و إذا كانت البادرة طيبة و مرحّبا بها من طرف كثيرين فإن النائب بمجلس نواب الشعب عن الجبهة الشعبية عمار عمروسية، قد إعتبر اليوم الخميس 25 فيفري، أن ميثاق الشرف الموقّع من قبل وزراء حكومة الحبيب الصيد “مجرّد حبر على ورق” مشيرا في تصريح صحفي إلى أن هذا الميثاق سُنّ للسيطرة على الأوضاع الداخلية للائتلاف الحاكم وخلق التضامن بين مكوّناته خاصة في ظلّ غياب مبدأ التواصل بينها.

في الواقع، صحيح أنّ الأزمة داخل نداء تونس مؤخرا إلى جانب الإختلاف في بعض القضايا و الرؤوى بين مكونات الإئتلاف الحكومي الحالي قد تبدو ظاهرة للعيان و لكنّ ما نفع هذا الإئتلاف إذا لم يكن بسبب إختلاف واضح في بعض النقاط من جهة و الأهم هو البحث عن علاقة بين الإختلاف الحاصل داخل الرباعي الحاكم و ميثاق الشرف الذي يخصّ الوزراء في أشخاصهم.