الرئيسية الأولى

الخميس,21 يوليو, 2016
موقف بعض النخب التونسية من أسماء و من زعيم الإنقلاب ..

الشاهد _ بمداعبة جوجل ويتيوب وإقتفاء اثر فيسبوك وبالعودة الى ارشيف النت سنقف على كمية من اللؤم تسلحت بها نخب تونسية لو وزعت على أهل الأرض لكفتهم ، نتحدث عن الأرض منذ نزول آدم وحواء إلى يوم النفخ في الصور ولا نعني “شوية” 7 مليار نسمة، قالوا في أسماء البلتاجي الأقاويل ، وصفوا الطفلة الصغيرة الخجولة بأوصاف نابية ، قالوا أن والدها أخرجها لتُقتل بعدما اكتشف انها ليست إبنته وتحدثوا عن أمها المصابة في إبنتها وزوجها وإبنها بأشكال متجردة من الإنسانية ، حين نُشر فيديو لأسماء وهي تنازع في لحظاتها الأخيرة علق أحدهم في الأسفل “الي جاباتو رجليه العصا ليه” !!! نفس هؤلاء ومن لف لفهم رقت قلوبهم إلى صورة زعيم الإنقلاب في تركيا الذي سطا على إرادة الشعب وطحنت دباباته أمعاء الأبرياء وقصف شعبه بالطائرات في الشوارع ، علقوا تحت صورته “شاهدوا الطاغية اردوغان ماذا فعل بالجيش الانكشاري” ، تعلقا آخر أشفق صاحبه على كبر سن زعيم الإنقلاب جاء فيه ” راجل كبير يدمدموه هكا تو هاذم عباد هاذم “، تعليقات أخرى كثيرة تندد بما تعرض له رأس الإنقلاب أكن أوزتورك .

حينما تصدمنا مواقف بعض النخب التونسية لا يمكننا استدعاء الدين أو الاخلاق أو الوطنية أو الضمير أو الكرامة أو الصدق أو الرجولية أو النسوية ..لا يمكن استدعاء أي من تلك المعاني الجميلة لمحاجتهم ، فقط يمكننا وعن خجل استدعاء نبذة من ذلك الإنسان غير السوي الموغل في الرداءة ، ذلك الذي يعربد ويقتل ويبطش ويزطل ويشرب ويكره ويحقد.. لكن تنتابه صحوة مرهقة ملطخة ولثوان قليلة ، تلك الثواني بتلك المواصفات نبحث عنها عند هذه النخب فلا نجدها ، دهاليز مظلمة ! بل هم ” ..كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور” ، من فرط الحقد الراشح من أوداجهم ترى الكره عالقا في وجوههم يتطاير من أحذيتهم كالوحل ، تخال شوارب ذكورهم “نصبة” من الكره المفخخ وتخال مرتفعات ومنخفضات إناثهم ديناميت يتصيد الأبرياء ويترصد الشرف لينسفه من جذوره .

نصرالدين السويلمي